السبت, 29 نوفمبر 2025 10:58 AM

الجيش اللبناني يعرض خطة حصر السلاح ويحظى بإشادة أمريكية: تفاصيل ما تحقق جنوب الليطاني

الجيش اللبناني يعرض خطة حصر السلاح ويحظى بإشادة أمريكية: تفاصيل ما تحقق جنوب الليطاني

أُعلن رسميًا أن خطة حصر السلاح التي ينفذها الجيش اللبناني تشمل كافة الأراضي اللبنانية، وليس فقط منطقة جنوب نهر الليطاني. جاء هذا الإعلان بالتزامن مع الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس المقبل.

وقد تصدّر جدول أعمال الجلسة بندٌ ينص على: "عرض قيادة الجيش الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5-8-2025 والقرارات ذات الصلة".

في تطور لافت، قام الجيش اللبناني، وللمرة الأولى منذ بدء تنفيذ خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، بعرض ما تم إنجازه حتى الآن، وذلك من خلال تنظيم جولة للإعلاميين في المنطقة الجنوبية. تهدف هذه الخطوة إلى إزالة أي اتهامات إسرائيلية.

خلال الجولة، أوضح قائد قطاع جنوب الليطاني، العميد نقولا تابت، أن الجيش عالج 177 نفقًا منذ بدء تطبيق خطة "درع الوطن"، التي تهدف إلى حصرية السلاح. كما تم إغلاق 11 معبرًا على مجرى نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ. وأكد العميد تابت على التعاون الكامل من الأهالي، مشيرًا إلى أنه لم يثبت دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني.

وأضاف العميد تابت أن هناك 10 آلاف عسكري ينتشرون في جنوب الليطاني، بالإضافة إلى 200 مركز للجيش، لافتًا إلى أن 20 مركزًا للجيش اللبناني قد دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية. وأشار إلى وجود خروقات متعدّدة على طول الحدود، وأن الجيش نفّذ أكثر من 30 ألف مهمّة عسكرية جنوب الليطاني. وأكد أن المنازل التي قصفت مؤخرًا مدنية، ولم تتضمّن أي سلاح، وأن الأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة.

كما أشار العميد تابت إلى أن إسرائيل لم تقدّم إثباتًا لـ"الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح. ولفت إلى أن "اليونيفيل" سحبت عددًا من معدّاتها وقطعها البحرية، وغادر لبنان حتى الآن 640 عنصرًا منها.

وقد واكبت جريدة النهار الجولة، وكانت أحد أبرز محطّاتها الدخول إلى أحد الأنفاق بطول مئة متر في وادي زبقين - صور، والذي كان يستخدمه "حزب الله".

الأمر الأخطر الذي استعرضه العميد تابت هو قيام إسرائيل باستحداث منشآت داخل المنطقة المُتحفّظ عليها لبنانياً للمرة الأولى، في مناطق يارون ورميش، وحاليًا تقوم بتشييد جدار في العديسة. وتبلغ مساحة المنطقة المحتلة والعازلة بعد تثبيت وقف إطلاق النار حوالي عشرة كيلومترات.

وذكرت معلومات من أوساط سياسية بارزة لـ"نداء الوطن" أن المطلوب دوليًا هو إعلانان لتجنب الحرب: الأول، أن يعلن الجيش رسميًا أن جنوب الليطاني أصبح خاليًا من أي سلاح ويتحمل مسؤولية هذا الإعلان. والثاني، أن يعلن "حزب الله" إنهاء مشروعه المسلح.

وأشارت أوساط مطلعة لـ»البناء» إلى أن توقيت الجولة الإعلامية يتسم بالذكاء، فهو يدحض كل الادعاءات الإسرائيلية بوجود سلاح ومسلحين لـ"حزب الله" في جنوب الليطاني. وأضافت أن التقرير الإعلامي عن إنجازات وعمل الجيش يكتسب أهميته بأنه سيساهم في جهود رئيس الجمهورية لاحتواء الغضب الأميركي على الجيش اللبناني، ويخفف الضغط الدولي عن لبنان، ويفقد الذرائع من يد إسرائيل.

من جهته، قال السفير الأميركي ميشال عيسى إن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في الجنوب بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البنى العسكرية لـ"حزب الله"، وعليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية. وأكّد أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية.

تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية والمغتربين عن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على قيام إسرائيل ببناء جدارين إسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدّي بناء الجدارين إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).

وطالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرّك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان.

كما أعلنت الخارجية أن الحكومة اللبنانية جدّدت في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً.

مشاركة المقال: