السبت, 29 نوفمبر 2025 07:51 PM

بعد 14 عامًا من النزوح: قداس تاريخي يعيد الحياة إلى قرية الغسانية في إدلب

بعد 14 عامًا من النزوح: قداس تاريخي يعيد الحياة إلى قرية الغسانية في إدلب

شهدت قرية الغسانية المسيحية في ريف إدلب الشمالي بسوريا، يوم الجمعة، حدثًا تاريخيًا بإقامة أول قداس في كنيسة القرية بعد عودة الأهالي إليها عقب غياب دام 14 عامًا.

وكان أهالي القرية التابعة لمنطقة جسر الشغور قد اضطروا إلى النزوح قبل عقد ونصف تقريبًا، وذلك هربًا من هجمات قوات نظام بشار الأسد.

وعقب انتهاء القداس الأول، اجتمع الأهالي مع الرهبان في ساحة كنيسة اللاتين لمناقشة الخطوات اللازمة لإعادة إعمار القرية، وإحياء المدارس والكنيسة وتشغيلها من جديد.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح الراهب خوكاز مسروب أنهم أقاموا احتفالًا بالقداس الإلهي في القرية، حيث أدوا الصلاة معًا للمرة الأولى منذ 14 عامًا. وأضاف أن الأهالي العائدين إلى القرية عازمون على إعادة بناء وجودهم الاجتماعي وتعزيز علاقاتهم مع بقية الطوائف.

وأعرب الراهب عن أمله في أن يكون قداس اليوم "بشارة أمل" لبداية حياة جديدة في القرية والمنطقة، مشيرًا إلى التعايش والمحبة والتعاون الذي يجمع المسيحيين والمسلمين في المنطقة.

من جهتها، عبّرت ريتا مشهر، في حديث للأناضول، عن سعادتها البالغة بالمشاركة في أول قداس بعد غياب دام 14 عامًا، مؤكدة رغبتها في أن تبقى سوريا دائمًا موحدة بكل مكوناتها وطوائفها، وقالت: "لسنا معتادين على التباعد والانقسام، بل اعتدنا أن نعيش معا".

بدوره، قال إبراهيم جرجس، أحد العائدين إلى القرية: "بعد 14 عامًا عدنا إلى الكنيسة التي تربّينا فيها وشاركنا في صلواتها". وأضاف للأناضول: "نشكر الله على كل شيء. مشهد التجمع الكبير للأهالي اليوم يعكس روح المحبة والصداقة بينهم".

(ANADOLU)

مشاركة المقال: