السبت, 29 نوفمبر 2025 03:35 PM

جريمة تهز هولندا: السجن 12 عاماً لقاتل شاب سوري طُعن في القلب

جريمة تهز هولندا: السجن 12 عاماً لقاتل شاب سوري طُعن في القلب

في قضية أثارت صدمة في أوساط طالبي اللجوء بمقاطعة ليمبورخ الهولندية، وتحديداً في بلدة أوستروم التابعة لبلدية فينراي، طالب الادعاء العام في رورموند يوم الجمعة الماضي بسجن أوغوز ت.، البالغ من العمر 33 عاماً، لمدة 12 عاماً.

وفقاً لموقع l1nieuws.nl الهولندي، تعود تفاصيل هذه الجريمة المأساوية إلى 20 فبراير 2025. وقع حادث الطعن بالقرب من مأوى طارئ مخصص لطالبي اللجوء، حيث كان يقيم كل من المشتبه به والضحية. الضحية، شاب سوري يبلغ من العمر 22 عاماً، كان قد فر من الحرب في سوريا ونجا من الزلزال المدمر في تركيا، بحثاً عن الأمان والحياة الكريمة في هولندا. لكن رحلة لجوئه انتهت بشكل مأساوي بعد أسابيع من الحادثة، متأثراً بجراحه البالغة إثر طعنه في منطقة القلب.

يستضيف مأوى الطوارئ في أوستروم، المقام في قاعة مناسبات سابقة بالقرب من شارع دي فوردي، حوالي 350 رجلاً بالغاً أعزب منذ ديسمبر 2024. وقد أثار هذا الموقع المؤقت بعض الجدل المحلي في السابق، ومن المتوقع أن يظل قيد الاستخدام حتى ديسمبر 2026.

أفاد بيان صادر عن دائرة الادعاء العام بأن الأدلة، وخاصة لقطات كاميرات المراقبة في محطة الوقود، تظهر أن أوغوز ت. قام بعدة حركات طعن متعمدة تجاه الضحية. وبناءً على ذلك، يرى الادعاء أن هناك أدلة كافية لإدانة المشتبه به بجريمة القتل العمد. وأكد المدعي العام على خطورة الجريمة قائلاً: "لقد أنهى المشتبه به حياة شاب كان يريد العمل هنا وإعالة أسرته. لن تتمكن والدته من معانقته أو شرب الشاي معه مرة أخرى".

من جهته، ادعى المشتبه به، وهو تركي المولد وطالب لجوء، أنه تصرف دفاعاً عن النفس بعد مشادة كلامية في الملجأ. وأقر بأنه حمل سكيناً معه بعد عودته إلى غرفته، موضحاً: "كنت خائفاً من الموت. ظننت أنه يحمل سكيناً أيضاً".

في المقابل، أكد محامي الدفاع، أحمد كيلينتش، أن موكله لم يكن لديه نية القتل، مشيراً إلى أن لقطات المراقبة تظهر المشتبه به والضحية يسيران معاً، وأن "ت" عاد لاحقاً إلى الملجأ وطلب الاتصال بالرقم 112 للإبلاغ عن "أمر خطير حدث". وطالب الدفاع بتبرئة موكله من تهمة القتل العمد.

والدة الضحية، التي لم تتمكن من حضور الجلسة، كانت حاضرة عبر محاميتها، لوتنا كليتشيفسكي. قرأت المحامية بياناً مؤثراً، وصفت فيه الأم فقدان ابنها بأنه "أشبه برصاصة اخترقت قلبي". وطالبت المحامية بتعويض قدره 30 ألف يورو، وهو ما وافق محامي المشتبه به على عدم الاعتراض عليه.

كما تسببت الحادثة في حالة من الاضطراب والصدمة بين المقيمين في مأوى الطوارئ، حيث أشارت التقارير السابقة إلى أن "السكان مصدومون للغاية".

من المقرر أن تصدر محكمة رورموند حكمها النهائي في القضية يوم الجمعة 5 ديسمبر. فارس الرفاعي - زمان الوصل

مشاركة المقال: