السبت, 29 نوفمبر 2025 03:09 PM

سوريا تؤكد: طائراتنا خارج نطاق تحذير السلامة الأوروبي وتعلن خططًا لتطوير مطار دمشق

سوريا تؤكد: طائراتنا خارج نطاق تحذير السلامة الأوروبي وتعلن خططًا لتطوير مطار دمشق

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن التقييم الفني الشامل الذي أُجري للطائرات السورية بعد صدور النشرة الطارئة عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية "EASA"، أثبت أن أياً من طائرات "A320" السورية لا يشملها نطاق النشرة. وأوضحت الهيئة أن أنظمة "ELAC"، وهي أنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان في طائراتها، تعمل وفق النسخة "L101"، في حين أن النشرة تستهدف النسخة "L104" تحديدًا.

وفي بيان نشرته الهيئة اليوم السبت 29 من تشرين الثاني على صفحتها في "فيسبوك"، أكدت أن جميع الطائرات ضمن الأسطول السوري آمنة وتعمل وفق أعلى معايير السلامة الدولية. وأشارت إلى أن الفرق الهندسية في كل من "الخطوط الجوية السورية" و "فلاي شام" قامت فورًا بإجراء تقييم فني شامل لجميع الطائرات العاملة والمسجلة في سوريا بعد صدور النشرة الطارئة عن "EASA" في 28 من تشرين الثاني.

وكانت وكالة "سلامة الطيران الأوروبية" "EASA" قد أصدرت توجيه صلاحية الطيران في حالات الطوارئ (EAD) لعائلة طائرات إيرباص "A320" لمعالجة القابلية للخطأ التي أحدثها تحديث البرنامج في أحد أجهزة الكمبيوتر الموجودة على متن الطائرة. وأوضحت الوكالة في بيان نشرته الجمعة أن هذه الإجراءات قد تسبب اضطرابًا مؤقتًا في جداول الرحلات وإزعاجًا للركاب، إلا أن السلامة هي الأهم دائمًا في مجال الطيران.

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أن الفرق الهندسية المختصة راجعت جميع الأرقام التسلسلية والبرمجيات الخاصة بالمكونات ذات الصلة، وتأكدت بشكل قاطع من عدم دخول أي طائرة سورية ضمن نطاق النشرة.

يُذكر أن سوريا انتُخبت عضوًا في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للنقل الجوي (AACO) في 4 من تشرين الثاني. وتعد اللجنة ثاني أعلى سلطة في الاتحاد بعد الجمعية العامة، وتتولى متابعة تنفيذ قراراتها والإشراف على شؤون الاتحاد بين الدورات السنوية.

وأوضح مدير عام الخطوط الجوية السورية، سامح عرابي، أن الخطوط الجوية السورية تعمل وفق رؤية تطويرية شاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتوسيع شبكة الوجهات، بما يواكب المتغيرات في قطاع الطيران الإقليمي والدولي. وأكد أن العمل المشترك بين شركات الطيران العربية هو الأساس لتعزيز التكامل والنهوض بقطاع النقل الجوي العربي.

وأضاف عرابي، خلال مشاركته في أعمال الدورة السنوية للاتحاد العربي للنقل الجوي، أن هذه المشاركة تأتي في إطار رؤية الخطوط الجوية السورية لتطوير قدراتها التشغيلية وتعزيز حضورها الإقليمي، من خلال إعادة تطوير الشبكة التشغيلية، وتحديث البنى الفنية والخدمية، وتنمية الكوادر البشرية وبرامج التدريب، وفتح قنوات تعاون جديدة مع شركات الطيران العربية.

وفي سياق آخر، وقعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري العقود النهائية لمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي مع الائتلاف الدولي بقيادة شركة "أورباكون" القابضة، وبمشاركة شركات "جينكيس" التركية، "كاليون" التركية، و"استس" الأمريكية. وبلغت قيمة الاستثمار، وفق ما نشرته الهيئة في 24 من تشرين الثاني، أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مطار دمشق الدولي وتحويله إلى مركز إقليمي يستوعب 31 مليون مسافر سنويًا، وفق أعلى المعايير العالمية. ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لمطار دمشق الدولي إلى ستة ملايين مسافر سنويًا مع نهاية عام 2026، وذلك عقب استكمال تطوير المبنيين 1 و2.

ووفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، يجري العمل على إنشاء المبنى الجديد (تيرمنال 3) وفق ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بزيادة قدرها 10 ملايين مسافر سنويًا ليصل الإجمالي إلى 16 مليونًا خلال ثلاث سنوات. ثم تضاف طاقتان جديدتان بواقع 7.5 ملايين مسافر في كل من المرحلتين الثانية والثالثة، ليبلغ إجمالي القدرة النهائية للمطار 31 مليون مسافر سنوياً عند انتهاء المشروع.

كما سيوفر المشروع أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز دور المطار كمركز إقليمي متكامل، ويدعم التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

مشاركة المقال: