شهدت دمشق ومدن سورية أخرى، يوم الجمعة، مظاهرات حاشدة نددت بالاعتداءات الإسرائيلية على جنوب البلاد. جاءت هذه التجمعات استجابة لدعوة الرئيس السوري الشرع، وذلك احتفالاً بمرور عام على معركة "ردع العدوان" التي أطاحت بنظام بشار الأسد.
وكانت فصائل معارضة قد شنت هجومًا في 27 نوفمبر 2024 انطلاقًا من إدلب، وتمكنت خلال 12 يومًا من إنهاء حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.
في دمشق، وحلب وإدلب وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية، رفع المتظاهرون الأعلام السورية وهتفوا مؤيدين للشرع. كما حملوا لافتات تندد بالهجوم الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا في قرية بيت جن جنوب غربي دمشق، كتب على بعضها: "بيت جن ترفع الرأس" و"أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية".
محمود القاسم، من سكان حي برزة، قال لموقع سوريا 24 إن مشاركته في التظاهرة تعبر عن "حرية" و"تخلّص من نير الاستبداد". وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية على "بيت جن" أفسدت فرحة السوريين وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي.
وفي حلب، احتشد المئات في ساحة سعد الله الجابري، إحياءً للذكرى الأولى لمعركة "ردع العدوان"، وهتفوا بـ"السلام لسوريا" ودعوا إلى وحدة ترابها الوطني. وقالت المدرسة مجيدة محمد (35 عامًا) لموقع سوريا 24 إن مشاركتها تعبر عن فرحتها بالتخلص من "الظلام والاستبداد".
أم ماهر كرمان، المهجرة من حلب منذ 8 أعوام، أطلقت الزغاريد في ساحة سعد الله الجابري ابتهاجًا بالتخلص من بشار الأسد، موجهة كلامها لابنها الشهيد وزوجها المغيب: "ها قد عدنا إلى أرضنا، وإن دماءكم لم تذهب سدى".
وكان الشرع قد دعا السوريين في رسالة مصورة إلى النزول إلى الساحات للتعبير عن فرحتهم بالمعركة التي أطاحت بالحكم السابق وإظهار الوحدة الوطنية.
وفي إدلب وقرى أخرى، خرجت مظاهرات مماثلة، وقال محمد عبد الرزاق لموقع سوريا 24 إن العام الأول الذي ينظر فيه السكان في الشمال السوري إلى السماء بلا خوف من الطائرات والصواريخ هو سبب الاحتفال بـ"الذكرى الأولى لمعركة ردع العدوان".
كما أقيمت فعاليات احتفالية في معظم المحافظات والمدن والقرى السورية، موحدة الصوت من نواعير حماة إلى ساعة حمص، فجسر الدير، درعا، وصولًا إلى الساحل السوري، حيث كان الهتاف واحدًا: الشعب السوري واحد، لا للتقسيم، لا للطائفية.
ورغم المصاعب، فإن التحدي الأكبر هو إعادة وحدة التراب السوري، ومنع المشاريع الانفصالية، ولجم الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى ملفات داخلية مثل الكهرباء والمياه والتنمية الاقتصادية.