السبت, 29 نوفمبر 2025 01:43 PM

وفاة سجين سوري في سجن القبة تثير غضباً ومطالبات بتحسين أوضاع المعتقلين في لبنان

وفاة سجين سوري في سجن القبة تثير غضباً ومطالبات بتحسين أوضاع المعتقلين في لبنان

أثارت وفاة سجين سوري في سجن القبة بمدينة طرابلس شمالي لبنان، يوم السبت، موجة من الغضب والمطالبات بتحسين أوضاع المعتقلين. وقد توفي السجين نتيجة تدهور حالته الصحية، وسط اتهامات بإهمال الرعاية الطبية اللازمة داخل السجن.

السجين المتوفى هو محمد محمود الحسين، الملقب "أبو جاسم"، ويبلغ من العمر 71 عاماً، وهو من محافظة درعا. ووفقاً لحساب "معتقلو الرأي السوريين في لبنان"، فإن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الماضية دون تلقي العلاج المناسب، مما أدى إلى وفاته.

تأتي هذه الحادثة في ظل شكاوى متكررة من نقص الخدمات الصحية في السجون اللبنانية. وتشير المعلومات إلى أن الحسين كان يعاني وضعاً صحياً حرجاً تفاقم نتيجة غياب الرعاية الطبية الملائمة.

تزامن الإعلان عن الوفاة مع تجدد الدعوات الحقوقية لتحسين أوضاع السجناء السوريين وتأمين الرعاية الصحية لهم، تحت وسم "أنقذوا المعتقلين السوريين في لبنان".

وتعد القضية جزءاً من ملف أكبر يتعلق بأوضاع المعتقلين السوريين في لبنان. وقد أكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن هذا الملف يحظى بأولوية حكومية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية "تكرس مبادئ العدالة واحترام القانون وحقوق الإنسان"، وأن اجتماعات متواصلة تعقد مع الجانب اللبناني لمعالجة هذا الملف ضمن خطة وطنية شاملة.

وشهدت الفترة الماضية تحركات شعبية، بما في ذلك وقفة احتجاجية نظمها أهالي سجناء سوريين أمام السفارة اللبنانية في دمشق للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي المحتجزين في سجن رومية وغيره، مؤكدين أن ظروف الاحتجاز والانتهاكات تجعل من الملف قضية إنسانية "تتطلب تضامناً واسعاً".

جاءت وفاة الحسين بعد أسابيع من اضطرابات داخل سجن رومية المركزي، حيث نفذ سجناء سوريون عصياناً للمطالبة بتسريع الإجراءات القضائية وتحسين ظروف الاحتجاز، بالتزامن مع نقاشات في البرلمان اللبناني بشأن قانون للحد من الاكتظاظ في السجون.

من المتوقع أن يعيد حادث وفاة السجين السوري تسليط الضوء على أوضاع السجون اللبنانية، وسط مطالبات حقوقية بتسريع الخطوات المشتركة بين الحكومتين السورية واللبنانية للوصول إلى حل قانوني وإنساني شامل لهذا الملف.

مشاركة المقال: