السبت, 29 نوفمبر 2025 04:33 PM

الجيش الإيراني يكشف تفاصيل حصرية عن حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل: تحالف دولي واسع دعم تل أبيب

الجيش الإيراني يكشف تفاصيل حصرية عن حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل: تحالف دولي واسع دعم تل أبيب

كشف العميد رضا خواجه، نائب قائد عمليات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، لأول مرة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بأداء منظومات الدفاع الجوي الإيرانية خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل. في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي ونقلها موقع “انتخاب”، أوضح خواجه أن إيران واجهت تحالفاً يضم أكثر من 33 دولة، غالبيتها من حلف الناتو والغرب، قدمت دعماً عسكرياً واستخباراتياً مباشراً لإسرائيل.

وأشار إلى أن إيران واجهت “كل التكنولوجيا العسكرية الغربية المتقدمة” خلال تلك الفترة، وأن الدفاع الجوي الإيراني تعرض لهجمات مكثفة استهدفت منظوماته وقياداته، مما أسفر عن سقوط “عدد من الشهداء من كبار الضباط في الجيش والحرس الثوري”. وأكد أن الشبكة الدفاعية الإيرانية ظلت فعالة وتعمل دون انقطاع طوال أيام القتال، رغم الضغط الهائل.

كما أكد أن القوات الإيرانية كانت في حالة تأهب قصوى ومنتشرة في مواقعها قبل ساعات من بدء العدوان، نافياً بذلك ادعاءات المفاجأة التي روجها بعض المحللين الغربيين. وأضاف أن إيران واجهت تهديدات معقدة ومتزامنة شملت صواريخ كروز وباليستية وطائرات شبحية متطورة.

وكشف خواجه أن الدفاع الجوي الإيراني أسقط أكثر من 196 طائرة مسيرة وطائرة إسرائيلية، معظمها من طراز “هيرون” و”هرمس 450″، كانت تقوم بمهام الاستطلاع والتوجيه والسيطرة. وأضاف أن العديد من هذه المسيرات كانت تنسحب فور اكتشافها أو تعرضها للإنذار بالإسقاط. وأعلن عن مقتل 35 فرداً من قوات الدفاع الجوي خلال المواجهات، مؤكداً أن الصناعات الدفاعية الإيرانية بدأت فور انتهاء الحرب في معالجة الثغرات التي ظهرت وتطوير المنظومات بشكل عاجل.

وبشأن التقارير الأخيرة عن اختراقات جوية إسرائيلية قرب الحدود، نفى خواجه صحتها جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن “الأجواء الإيرانية آمنة تماماً”، وأنه لم يُسجل أي خرق أو تهديد منذ انتهاء الحرب. واختتم حديثه بالتأكيد على أن منظومات الدفاع الجوي تخضع حالياً لتحديثات جذرية، محذراً من أن أي اعتداء مستقبلي “سيُقابل برد أقوى وأكثر حسماً من أي وقت مضى”.

وفي 13 يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة، في عملية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران، أهمها منشأة “نطنز” الرئيسية لتخصيب اليورانيوم. وأدت الضربات الإسرائيلية إلى اغتيال عدد من العلماء النوويين والقادة العسكريين البارزين والمسؤولين الإيرانيين، أبرزهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده.

وردّت إيران بضربات صاروخية ضد إسرائيل، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “الوعد الصادق 3″، استهدفت خلالها عشرات المواقع العسكرية والقواعد الجوية في إسرائيل، مؤكدة أن العملية ستتواصل طالما اقتضت الضرورة. وبرّرت إسرائيل هجماتها بأن إيران وصلت إلى “نقطة اللاعودة” في تخصيب اليورانيوم وتقترب من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران وتصرّ دائمًا على أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية فقط.

كما شنّت الولايات المتحدة هجوما على 3 منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، ليلة 22 يونيو الماضي. ووفقًا لواشنطن، “كان الهجوم يهدف إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بشكل خطير”. وبعدها بأيام، أعلن الحرس الثوري الإيراني الرد على الولايات المتحدة الأمريكية بضرب قاعدة “العديد” الأمريكية في دولة قطر، ليتم بعدها التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين طهران وتل أبيب.

مشاركة المقال: