أكد أحمد الشرع، في كلمة ألقاها اليوم في قلعة حلب بمناسبة ذكرى تحرير المدينة، أن هذه اللحظة التاريخية تمثل ولادة جديدة لكل من حلب وسوريا بأكملها. وأشار إلى التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب السوري والدماء الغزيرة التي سالت على أسوار المدينة حتى تحقق التحرير.
وقال الرئيس الشرع: "في مثل هذه اللحظات كانت تختلجنا المشاعر ونحن نرقب دخول الأبطال إلى مدينة حلب لتحرير أهلها من النظام البائد، وفي مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، ومن أسوار هذه القلعة الشامخة رأينا الشام محررة ورأينا المجاهدين في قلب دمشق، فحلب كانت بالنسبة لنا البوابة لدخول سوريا بأكملها".
وأضاف الرئيس الشرع: "إن تحرير حلب أعاد الأمل إلى الأمة كلها، فبعد أن كُسر قيد حلب حررت السجون وعادت البسمة إلى أطفال سوريا، وبعد أن حررت حلب عاد الأمل للأمة بعودة سوريا إلى أحضانها، واليوم ليس مجرد احتفال بحلب فحسب بل هو عنوان لتاريخ جديد يرسم لسوريا بأكملها وللمنطقة برمتها".
وأشار الرئيس الشرع إلى أن تحرير المدينة يفتح الطريق أمام إعادة البناء والإعمار، وقال: "قد حررت حلب وشُق أمامنا طريق طويل ببنائها وإعمارها، وإعمار حلب جزء رصين وأساسي في بناء سوريا بأكملها، فالواجب على المجاهدين في تحريرها قد مضى، وبات العبء عليكم أيها الشعب لإعادة بناء سوريا من جديد، حلب منارة للاقتصاد ومنارة للعمران ومنارة للبناء والازدهار".
وتابع الرئيس الشرع: "نحن لم نكتف فقط بتحرير حلب بل المشوار قد بدأ بالفعل منذ اللحظة الأولى للتحرير، فنعمل جميعاً بكل جهد لإعادة بناء سوريا من جديد".
وأعرب الرئيس الشرع عن سعادته بوجوده بين أهالي مدينة حلب قائلاً: "أنتم اليوم تكتبون التاريخ بأيديكم يا أهل حلب، سوريا كلها تنظر إليكم اليوم".
اخبار سورية الوطن 2_سانا