بعد تأخير في العام الماضي بسبب الحرب الإسرائيلية، ينطلق مهرجان «بيروت ترنّم» في دورته الثامنة عشرة هذا العام مبكراً، ببرنامج يحافظ على طبيعته في الشكل والمضمون، رغم استمرار التحديات. زيارة بابا الكاثوليك تمنح بعض الاستقرار، ولكن يبقى الاتكال على الله في ظل الظروف الراهنة.
ميشلين أبي سمرا مستمرة، وبيروت لا تزال ترنّم. هذه الدورة مهداة لزياد، كتحية مختصرة وصامتة وشفافة وعاجزة.
يفتتح المهرجان اليوم في «كنيسة مار يوسف» (مونو/الأشرفية) ويختتم في «الجامعة الأميركية» مساء 23 الشهر المقبل، مع 27 موعداً فنياً متنوعاً.
تبرز هذا العام أمسيات موسيقى الحجرة في مجال الموسيقى الكلاسيكية الغربية، مع سبع أمسيات تتضمن ثنائيات كمان وبيانو، تشيلو وبيانو، ورسيتال بيانو منفرد، ورباعي وتريات.
الافتتاح يتضمن «أوراتوريو الميلاد» لكاميّ سان ــ سانس، وعمل «توبة داوود» لموزار. مساء الأحد، تستضيف «الجامعة الأنطونية» (بعبدا) الثنائي الإيطالي أبيغايلا فوشتينا وألبيرتو فيرو.
مساء الثلاثاء، تقدم فرقة «كوارتيتو دي كريمونا» عمل «فن الفوغ» لباخ، وهو عمل لم يُعزف كاملاً في لبنان من قبل.
يتوالى البرنامج مع رسيتال البيانو لكشيشتوف كْشاوْجَك في «كنيسة مار مارون، الجميزة»، ثم أمسية للثنائي البلجيكي يوسف وفيليب إيفانوف.
تتضمن الفعاليات أمسيات شرقية مع فراس العنداري في تحية لأم كلثوم، وسيندي لطّي تغني وديع الصافي، وزياد الأحمدية مع «كورال الفيحاء»، وغادة شبير مع «جوقة مؤسسة الإمام الصدر».
تتخلل الدورة أمسيات ميلادية لجوقات محلية ومغنين منفردين مثل بشارة مفرّج وماتيو الخضر ومارك رعيدي باز ومَيسا قرعة. وتختتم المغنية ماري ــ جو أبي ناصيف المهرجان.
المهرجان يقدم هدية قيّمة بعدم مشاركة غي مانوكيان في هذه الدورة.