السبت, 29 نوفمبر 2025 02:34 PM

تحذير من اليونيسف: سوء التغذية الحاد يهدد حياة 9 آلاف طفل في غزة

تحذير من اليونيسف: سوء التغذية الحاد يهدد حياة 9 آلاف طفل في غزة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن تسجيل حوالي 9300 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأكدت المنظمة في بيان لها أن مستويات سوء التغذية المرتفعة لا تزال تشكل خطراً على حياة الأطفال ورفاههم في القطاع، ويزداد هذا الخطر مع قدوم فصل الشتاء الذي يساهم في انتشار الأمراض ويزيد من احتمالية الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفاً.

وأشارت اليونيسف إلى أن الفحوصات التي أجرتها بالتعاون مع شركائها في غزة خلال شهر أكتوبر الماضي كشفت عن وجود نحو 9300 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. وأوضحت أن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء متوقفة على حدود غزة، داعية إلى ضرورة نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق.

من جهتها، صرحت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، بأن آلاف الأطفال دون سن الخامسة ما زالوا يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة، في حين يفتقر الكثيرون إلى المأوى المناسب وخدمات الصرف الصحي والحماية من برد الشتاء. وأضافت أن العديد من أطفال غزة يواجهون الجوع والمرض والتعرض لدرجات حرارة منخفضة، مما يعرض حياتهم للخطر.

وأكدت المنظمة أن العديد من المواد الأساسية، وخاصة الأغذية الحيوانية المصدر، لا تزال غير متوفرة أو باهظة الثمن بالنسبة لمعظم سكان غزة. ومع حلول فصل الشتاء، لا تزال آلاف الأسر النازحة تعيش في ملاجئ مؤقتة دون ملابس دافئة أو بطانيات أو حماية من العوامل الجوية.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قد أعلن يوم الأربعاء الماضي أن المنخفض الجوي تسبب في تضرر نحو 22 ألف خيمة للنازحين، وترك أكثر من 288 ألف أسرة بلا حماية في مواجهة البرد والأمطار. ويحتاج قطاع غزة إلى حوالي 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية أبسط احتياجات الفلسطينيين من المأوى، بعد تدمير إسرائيل للبنية التحتية خلال عامين من العمليات العسكرية.

وجددت اليونيسف دعوتها إلى نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وبما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي. كما دعت إلى فتح متزامن لجميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مع تبسيط إجراءات التخليص وتوسيع نطاقها، والسماح بمرور الإغاثة الإنسانية عبر جميع طرق الإمداد المتاحة، بما في ذلك عبر مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية.

يذكر أن حركة "حماس" وإسرائيل قد توصلتا إلى اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية أمريكية، ودخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وينص الاتفاق على إدخال مساعدات لقطاع غزة تقدر بـ 600 شاحنة يوميا، إلا أن إسرائيل تسمح فقط بدخول 200 شاحنة باليوم على الأكثر، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية بدعم أمريكي، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 69 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 171 ألفا. (الأناضول)

مشاركة المقال: