السبت, 29 نوفمبر 2025 11:35 AM

توغل إسرائيلي في بيت جن يشعل غضباً دولياً واستنكاراً واسعاً

توغل إسرائيلي في بيت جن يشعل غضباً دولياً واستنكاراً واسعاً

أثار التوغل العسكري الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية، وما تبعه من اشتباكات وهجمات، موجة إدانات عربية ودولية واسعة النطاق، مما سلط الضوء مجدداً على الرفض الدولي للانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.

فقد نفذت قوات الاحتلال، فجر يوم الجمعة الموافق 28 تشرين الثاني 2025، توغلاً برياً في بلدة بيت جن بريف دمشق، مدعية اعتقال ثلاثة أشخاص. وقد قوبل هذا التوغل بمقاومة شعبية عنيفة من الأهالي، مما أدى إلى اشتباكات مسلحة أعقبها قصف جوي ومدفعي إسرائيلي مكثف على البلدة.

الخسائر البشرية

أسفر الهجوم عن استشهاد ما لا يقل عن 13 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 25 آخرين. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 6 من جنوده، بينهم ضباط. وتمكن الأهالي من محاصرة القوات الإسرائيلية وإجبارها على الانسحاب، تاركة وراءها آلية عسكرية مدمرة.

ردود الفعل

أصدرت الحكومة السورية بياناً أدانت فيه الاعتداء ووصفته بأنه جريمة حرب، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف هذه الانتهاكات. كما تقدم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة برسالة رسمية حذر فيها من أن سوريا “سترد بالطرق المعترف بها دولياً”، مما يشير إلى تصعيد دبلوماسي وقانوني محتمل.

من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية الاعتداء “بأشد العبارات”، معتبرة إياه “انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا وللقانون الدولي”، ودعت المجتمع الدولي إلى “كبح هذا التعدي”. وأصدرت حركة حماس بياناً أعربت فيه عن تضامنها الكامل مع الشعب السوري، ووصفت العدوان بأنه “استمرار لسياسة الانفلات الإسرائيلية”.

كما أدانت الهجوم دول عربية عدة في مقدمتها قطر والسعودية والأردن، وصدر موقف مشابه من تركيا، وأيضا من الاتحاد الأوروبي وعدة دول أوروبية.

ويرى المراقبون أن هذا الهجوم ليس منعزلاً، بل هو جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب السوري، والضغط على سوريا لقبول شروط أمنية إسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالمناطق المحتلة مثل قمة جبل الشيخ.

مشاركة المقال: