دمشق-سانا: احتفلت مديرية التربية والتعليم في دمشق بالذكرى الأولى للتحرير بافتتاح المعرض الفني للمراكز التربوية للفنون التشكيلية تحت عنوان "الفن والنصر". أقيم المعرض في المركز العربي الثقافي بالمزة، وشهد مشاركة واسعة من الطلاب.
ضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي أبدعها طلاب المراكز التربوية الـ 13 المنتشرة في دمشق. جسدت هذه الأعمال قدرة الأطفال والشباب السوريين على التعبير عن الانتصارات الوطنية من خلال أساليب فنية متنوعة كالرسم والتشكيل، مما يعكس العلاقة القوية بين الفن والهوية الوطنية.
أكد مدير تربية دمشق، أيمن هشام ياسين، أن المعرض يعكس الفرح والانتصار في نفوس السوريين، ويحتفي بذكرى التحرير الأولى من خلال أعمال تحمل رسالة سلام وفرح. وأشار إلى أن هذه الأعمال هي ثمرة التدريب المستمر والكفاءة العالية للكادر الإداري والتعليمي في المراكز التربوية، معرباً عن تقديره للمشاركة الفعالة التي تنمي التزام الأطفال والشباب بالتعبير عن حب الوطن عبر الفن والإبداع.
من جانبه، نوه مدير المراكز التربوية للفنون التشكيلية، جلال الغزي، بدعم الوزارة ورعايتها لفعاليات المعرض، الذي يشارك فيه طلاب من مختلف الأعمار. وأوضح أن المعرض يتزامن مع الذكرى الأولى لتحرير سوريا، ويستخدم فيه الطلاب خامات مختلفة مثل الألوان الزيتية والمائية والخشبية. وأكد أن الأعمال المشاركة أظهرت الجهد المبذول في المراكز الفنية، وما تقدمه من أنشطة عديدة مثل الرسم، الأعمال اليدوية، تصميم الأزياء، فضلاً عن الدورات التدريبية المجانية.
أشار مدير المركز الثقافي العربي في المزة، إبراهيم فهد منصور، إلى أن المعرض يشهد مشاركات متنوعة احتفالاً بالذكرى الأولى للتحرير واليوم العالمي للطفل. وأكد أهمية إعداد الجيل الناشئ والشباب للتعبير بالطرق الحضارية عن مشاعرهم، وخاصة من خلال الفن بمختلف أشكاله.
تنوعت أعمال المشاركين من مختلف الأعمار والمراكز التربوية. عرضت الطالبة فرح الزربا من مركز ممتاز البحرة لوحات فنية تعبر عن الثورة والحرية، موضحة أنها استلهمت لوحاتها من أحداث حقيقية تظهر رمزية النصر وعراقة دمشق وقوتها. بينما قدم الطالب عبادة الحنبلي من مركز الفنان عفيف بهنسي تصميماً فنياً مبتكراً حمل اسم "مسجد خالد بن الوليد"، صنعه باستخدام مواد بيئية مثل الكرتون والخشب وبعض النباتات البلاستيكية، لإظهار أهمية استخدام المواد المستدامة في صنع المجسمات الفنية التي تُسهم بتعزيز الوعي البيئي.
كما حضرت الأعمال الجماعية في المعرض عبر عمل تركيبي حمل عنوان "حكاية وطن" نفذه طلاب مركز الفنان محمد ناجي عبيد. تحدثت مشرفة المركز ربى قطاع عن هذا العمل بأنه عرض لمراحل مختلفة من الثورة السورية، وصولاً إلى التحرير، استخدم فيها مواد معاد تدويرها لابتكار هوية بصرية تعبّر عن النضال والتحدي.
تناول مؤسس مراكز الفنون التشكيلية الفنان موفق مخول أهمية دور الفن في بناء ذاكرة إيجابية لدى الأطفال وتعزيز علاقاتهم الإنسانية، مؤكداً أن الفن ليس مجرد نشاط إبداعي، بل هو وسيلة لبناء شخصية الطفل وتعزيز قيم التسامح والمحبة، وتعزيز الذكريات الإيجابية في مرحلة الطفولة.
تضمنت فعاليات المعرض عرض مقطعي فيديو عن الثورة السورية ورموزها ونضال الشعب السوري والانتصار والتحرير، وعن المراكز التربوية وعملها في دعم المواهب بالرسم والنحت والخط العربي، والهدف من إنشائها في دعم وتنمية شخصية الأطفال والناشئة. كما قدمت الموسيقية رزان القدسي وصلة موسيقية وأغانٍ وطنية تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، في أجواء احتفالية وطنية.
يُذكر أن المراكز التربوية للفنون التشكيلية في سوريا تتبع لوزارة التربية، وتشرف عليها مديريات التربية بالمحافظات، وتعمل ضمن الإطار الرسمي لتطوير مهارات الطلاب الفنية وتنمية مواهبهم الإبداعية.