أثارت إشعارات شركة "سيريتل" الأخيرة لمشتركيها، والتي تلزمهم باختيار باقة محددة أو تحويل خطوطهم لاحقة الدفع إلى مسبقة الدفع قبل الأول من كانون الأول 2025، استياءً واسعاً في الأوساط الاقتصادية السورية. واعتبرت هذه الأوساط أن هذه الخطوة تمثل "تهديداً" و"تعدياً" على حقوق المستهلك.
أكد المهندس أيمن مولوي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، أن هذا الإجراء يخالف القانون ويشكل إخلالاً بالعقود الموقعة مع الشركة منذ سنوات طويلة. ووصف مولوي هذا الإجراء بأنه "تعدٍ واضح" يعاقب عليه قانون حماية المستهلك رقم ٨ لعام ٢٠٢١.
وشدد على مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين"، مؤكداً أنه "ليس من حقهم إلغاء الخط الذي دفعنا قيمته بما يعادل مليون ونصف المليون ليرة سورية منذ تأسست وظهرت الشركة".
وأشار رئيس غرفة الصناعة إلى أنه في حال ألغت الشركة الخطوط، "قد يتم رفع عشرات الدعاوى عليهم"، مستنداً إلى أن العقد المبرم بين الشركة والمشتركين يقع ضمن حماية المرسوم 8.
وانتقد مولوي الباقات الجديدة التي تفرضها الشركة على الخطوط لاحقة الدفع، معتبراً أنها مصممة لضمان دفع المشتركين لثمن الخدمة دون التمكن من استخدامها فعلياً. وأوضح: "هذه الباقة لن يستطيع إلا القليل النادر من استعمال 25 غيغا بايت في شهر، يعني ستدفع ثمنها بدون استخدامها".
كما أشار إلى الباقة الثانية التي تتيح 150 غيغا بايت خلال ثلاثة أشهر، مؤكداً أن معظم المشتركين "يدفعون ثمنها دون استخدامها".