في هذا اليوم المبارك، يوم الجمعة الذي تتنزل فيه السكينة على القلوب وتفتح فيه أبواب الرحمة، يقف المهندس نضال رشيد بكور وقفة تأمل أمام سنة مضت، حملت في طياتها الكثير من التحديات والتقلبات. ومع مرور الأيام وتبدل الأحداث، يبقى الثابت الوحيد الذي لا يتغير هو حاجة الإنسان إلى أخيه، وإلى صدق المحبة وقوة التكاتف.
إن الشعوب لا تنهض بالسلاح وحده، ولا تُبنى الأوطان بالصراع والانقسام، بل تتقدم حين تمد الأيدي بعضها لبعض، وحين تتوحد القلوب نحو هدف واحد: حفظ الكرامة وصون المستقبل. وفي يوم الجمعة، نتذكر أن أعظم الانتصارات هي تلك التي تكسب الإنسان سلاماً داخلياً، وتعيد إليه قدرته على بناء ما تهدّم، وإحياء ما اندثر.
لقد علمتنا المحن أن المجتمع الذي يتماسك أبناؤه هو المجتمع الذي لا تهزمه الأزمات مهما عظمت، وأن المحبة قوة لا تقل شأناً عن أي مواجهة، بل قد تكون هي النصر الحقيقي الذي يضمن استقراراً دائماً.
فلنستقبل هذا اليوم المبارك بعزيمة جديدة، ولنجدد العهد على:
- نشر روح التآخي بين الناس.
- تجاوز الخلافات بما يعيد للجماعة لحمتها.
- الإيمان بأن البناء فوق أرض السلام أرسخ وأطول عمراً من البناء فوق رماد الصراعات.
- غرس الأمل في القلوب حتى يكون غدنا أطيب من أمسنا.
في يوم الجمعة، نسأل الله أن يجمع شتاتنا ويوحد صفوفنا، ويزرع في قلوبنا رحمة ومحبة تجعلنا قادرين على مواجهة الحياة بقلوب مطمئنة وروح واحدة. جمعة مباركة بإذن الله تعالى، تقبل الله طاعتكم. 28/11/2025 (أخبار سوريا الوطن 1-الكاتب)