الأحد, 30 نوفمبر 2025 12:08 AM

من حلب إلى دمشق: أوركسترا وكورال آربا ينشران رسالة سلام بموسيقا الباروك

من حلب إلى دمشق: أوركسترا وكورال آربا ينشران رسالة سلام بموسيقا الباروك

دمشق-سانا: في أمسية ساحرة بكاتدرائية سيّدة النياح للروم الكاثوليك بدمشق، نقلت أوركسترا وكورال آربا بقيادة المايسترو جميل البيطار رسالة سلام من حلب إلى دمشق، وذلك من خلال أمسية موسيقية روحانية ودينية كلاسيكية.

على مدار ساعة كاملة، قدم الكورال والأوركسترا مجموعة من المقطوعات العالمية التي تعود إلى الفترة بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، مما أعاد الجمهور إلى أجواء موسيقى عصر الباروك، وتضمنت الأمسية صلوات وأناشيد دينية متنوعة.

بدأت الأمسية بصلوات الغروب للمؤلف الإيطالي كلاوديو مونتيه فيردي، تبعتها أعمال غنائية للمؤلف الإسباني توماس فيكتوريا. ثم عزفت الأوركسترا رقصة المزمار للمؤلف الألماني جورج فريديريك هاندل و"روندو" للمؤلف الفرنسي جان جوزيف موريه، كما قدم الكورال عملاً غنائياً للمؤلف البريطاني كارل جنكيز دون مرافقة الآلات.

كما قدم العازفون ترنيمة قديمة من الطقوس الكنسية التي تتم تلاوتها عادة في القداديس، لحنها المؤلف النمساوي موزارت بطريقة تأملية تبعث شعوراً بالسلام، تلتها ترنيمة للمؤلف الإيطالي أنطونيو فيفالدي بلحن انسيابي شاعري.

بعد ذلك، قدمت الفرقة ترنيمة ستابات ماتر المأخوذة من السلسلة الكاملة التي ألفها المؤلف الإيطالي جيوفاني باتيستا بيرغوليسي في الأسابيع الأخيرة من حياته، حيث عكست الآلات الوترية شعور الألم والمناجاة. واختتمت الأمسية بصلاة "المجدلية الكبرى" من ألحان المؤلف الإيطالي فيفالدي المكونة من ثماني حركات.

حضر الحفل الموسيقي سفير تركيا في سوريا نوح يلماز، ومجموعة من رجال الدين المسيحي ورئيس أساقفة حلب للموارنة المطران مار يوسف طوبجي.

يذكر أن فرقة كورال وأوركسترا "آربا" تأسست عام 2021، وقد اكتسبت اسمها من آلة الآرب (الهارب). وتضم الفرقة حالياً مجموعة من العازفين و21 مغنياً يشكلون الكورال، وهم من حلب وكل مناطق سوريا. يقدم أعضاء الفرقة الأعمال الغنائية من عصور مختلفة، وخاصة موسيقى الباروك، ويسعون إلى نشر ثقافة هذه الموسيقى محلياً وعالمياً.

مشاركة المقال: