السبت, 29 نوفمبر 2025 04:33 PM

وزير الخارجية الدنماركي يتفقد دمشق ويؤكد على توسيع الدعم الإنساني وإعادة الإعمار في سوريا

وزير الخارجية الدنماركي يتفقد دمشق ويؤكد على توسيع الدعم الإنساني وإعادة الإعمار في سوريا

قام وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بزيارة إلى حي تشرين في دمشق، يرافقه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، حيث اطلع على حجم الدمار الذي خلفته الأحداث في الحي، والاحتياجات اللازمة لدعم جهود الحكومة السورية في إعادة الإعمار وعودة الأهالي.

وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح راسموسن أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع المباشر على الوضع الميداني وتعزيز التعاون المشترك في مجالات إعادة الإعمار والدعم الإنساني للشعب السوري. وأكد أن الدنمارك ستواصل تقديم المساعدات المالية واللوجستية لسوريا لتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة الفعالة، مشيراً إلى أن الدنمارك تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري.

وأشار راسموسن إلى أن الدنمارك قدمت دعماً إنسانياً لسوريا خلال السنوات الماضية من خلال دعمها لمنظمة الخوذ البيضاء، وتسعى اليوم إلى توسيع هذا الدعم ليشمل مشاريع أكثر فاعلية، مثل إزالة مخلفات الحرب وتأهيل البنية التحتية المدمرة، مما يفتح المجال أمام عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم. واعتبر أن ما تحقق خلال العام الماضي يمثل بارقة أمل للشعب السوري رغم الصعوبات الكبيرة.

وأكد الوزير الدنماركي أن التعاون بين مختلف المجموعات والجهات المسؤولة هو السبيل لضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة وإرساء قواعد العدالة والمصالحة. وأضاف أن بلاده تعمل ضمن برامج إنسانية دولية، إلى جانب دول أخرى حول العالم، تشمل سوريا، وأن هذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجاً للتعاون في توثيق العمل الإنساني وتطوير آليات أكثر كفاءة في دعم المجتمعات المتضررة في سوريا، التي يرون فيها شريكاً أساسياً في بناء مستقبل أكثر استقراراً، وسيواصلون العمل مع الحكومة السورية والجهات الدولية لضمان أن يكون الإعمار فرصة حقيقية لإعادة الحياة والأمل للشعب السوري.

وفي تصريح مماثل، أكد الوزير الصالح أن مواجهة آثار الحرب وإزالة مخلفاتها من ألغام وأنقاض هي أولوية وطنية قصوى، مشدداً على أن هذه الجهود تمثل الركيزة الأساسية لتهيئة البنية التحتية وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار في المناطق التي تعرضت للضرر والدمار في زمن النظام البائد، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين، وتحويلها إلى مناطق آمنة وصديقة للبيئة، بما يضمن عودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم ومزارعهم.

وأوضح الصالح أن الوزارة تعمل على تطوير خطط تنموية متوازية تشمل التدريب وتجهيز فرق الاستجابة السريعة وإقامة مشاريع خضراء، لافتاً إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين، بينهم الجانب الدنماركي والألماني، يشكل دعماً إضافياً للجهود الوطنية، حيث يجري العمل على تطوير الاتفاقيات القائمة لتشمل مشاريع إزالة مخلفات الحرب وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يفتح المجال أمام انطلاقة جديدة نحو إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

وتحمل زيارة وزير الخارجية الدنماركي إلى حي تشرين بعداً إنسانياً وسياسياً في آن واحد، فهي تعكس اهتماماً دولياً متزايداً بدعم سوريا في مواجهة تحدياتها الميدانية، وتفتح الباب أمام شراكات عملية مع الدول الصديقة لتأهيل البنية التحتية وإطلاق مشاريع تنموية مستدامة.

يرافق وزير الخارجية الدنماركي خلال زيارته لسوريا وفد يشمل وزيرة الدولة للسياسة الخارجية لوت ماشون، والمستشارة الخاصة لوزير الخارجية كارين كليمنت، ورئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لويز أوكين فاغنر، والسكرتيرة الخاصة لوزير الخارجية، في جيبسن هويغارد، ورئيس قسم الصحافة بوزارة الخارجية فيكتور بويسن، وكبير المستشارين في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا توماس والقائم بأعمال السفارة في دمشق كريستوفر فيفيك.

مشاركة المقال: