وزير التعليم العالي يتفقد مشفى التوليد الجامعي بدمشق ويطلق رؤية شاملة لتطوير خدمات الأمومة والطفولة


هذا الخبر بعنوان "وزير التعليم العالي يطلع على واقع العمل واحتياجات مشفى التوليد الجامعي بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، بجولة تفقدية شاملة على أجنحة وأقسام مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي بدمشق. هدفت الجولة إلى الاطلاع عن كثب على سير الخدمات الطبية والرعاية الصحية المقدمة، وتحديد النواقص في التجهيزات والمستلزمات، بالإضافة إلى رصد المشكلات الأساسية تمهيداً لمعالجتها وتجاوزها.
وخلال جولته التي أجراها اليوم الخميس، استمع الوزير الحلبي إلى أبرز التحديات التي تواجه عمل الكوادر الطبية وطلاب الدراسات العليا، فضلاً عن الهيئات التدريسية والفنية العاملة في المشفى.
في اجتماع عقده مع مجلس إدارة المشفى، أكد الوزير الحلبي أن رؤية الوزارة تركز بشكل أساسي على الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية التي يقدمها المشفى. يهدف هذا التطوير إلى تعزيز مكانة المشفى كمرجعية وطنية رائدة في مجال رعاية الأم والطفل. كما شدد على أهمية الاهتمام بتأهيل وتدريب الأطباء، وتخريج كوادر طبية تتمتع بكفاءة عالية، وذلك من خلال برامج تدريبية قائمة على المعرفة والمهارات، وتطبيق نظام إشراف واضح، ومحاكاة فعالة لحالات الطوارئ، بالإضافة إلى تطوير برامج الدراسات العليا والزمالات الدقيقة.
وأشار وزير التعليم العالي إلى ضرورة إنشاء وحدة بحث سريري متخصصة، وبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة لصحة الأم والجنين. كما أكد على أهمية إنتاج أبحاث علمية مرتبطة بواقع المجتمع السوري، وتعزيز الشراكات الأكاديمية والتعاون الدولي. ولتحقيق ذلك، دعا إلى بناء القدرات من خلال التدريب المستمر، وتطوير الإدارة، وربط الحوافز بالأداء لضمان أفضل النتائج.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، أوضح الوزير الحلبي أن الوزارة تسعى جاهدة لإعادة تشغيل الأقسام المتوقفة حالياً، مثل قسم (الإخصاب المساعد). كما تعمل على تحديد الاحتياجات والثغرات والتحديات القائمة بهدف معالجتها، وذلك عبر فرز أطباء جراحة بولية للعناية المشددة، والتعاقد مع اختصاصات طبية أخرى حيوية كالتخدير والداخلية والأطفال والتشريح المرضي.
من جانبه، استعرض مدير عام المشفى، الدكتور بشار الكردي، إحصائيات مهمة عن أداء المشفى خلال الشهرين الماضيين. فقد سجل المشفى نحو 2408 حالات قبول، و2079 مراجعة للعيادات الخارجية، و5106 مراجعات لعيادات الإسعاف. كما شهد المشفى 1823 حالة ولادة، منها 985 ولادة طبيعية و838 ولادة قيصرية.
وأوضح الدكتور الكردي أن المشفى يجري جميع العمليات الورمية النوعية، والتوليدية والتنظيرية، بالإضافة إلى معالجة جميع الأمراض النسائية. ويستقبل المشفى الحالات الإسعافية النسائية والتوليدية التي تتطلب تدخلات عاجلة مثل التجريف وفتح البطن الاستقصائي.
وكشف الكردي عن إنجاز طبي لافت، حيث أجرى المشفى أكثر من 500 عملية نوعية لاستئصال المشيمة المندخلة (الملتصقة/المخترقة) مع الحفاظ على الرحم. تُعد هذه الحالة خطيرة حيث تلتصق المشيمة بجدار الرحم بعمق أو تخترق عضلته، مما يمنع انفصالها الطبيعي بعد الولادة. وأشار إلى أن هذه التقنية تمثل إنجازاً طبياً مهماً للكوادر في المشفى، خاصة وأن الممارسة الشائعة عالمياً تعتمد غالباً على استئصال الرحم لتجنب المضاعفات الخطيرة.
يُذكر أن مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي بدمشق يُعد من أهم المشافي التعليمية وأكبر مركز تخصصي في أمراض التوليد والنسائية وجراحتها في سوريا. بدأ العمل فيه عام 1983، ويقدم خدمات طبية أكاديمية وعلمية بحثية عالية المستوى، وهو مجهز بكادر طبي تعليمي مؤهل، وبأفضل وأحدث التجهيزات الطبية والعلمية.
صحة
صحة
صحة
صحة