نزوح جماعي من لبنان إلى سوريا: آلاف يفرون من القصف الإسرائيلي المتواصل


هذا الخبر بعنوان "قلوب مثقلة وليالٍ من الرعب.. نازحون يفرون من لبنان إلى سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الحدود اللبنانية السورية، وتحديداً معبر المصنع، تدفقاً متزايداً لآلاف النازحين اللبنانيين والسوريين الفارين من القصف الإسرائيلي المستمر. يتفاقم هذا المشهد الإنساني مع تزايد أعداد الفارين من مناطق الاشتباك في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
تزداد حركة العبور بشكل ملحوظ عند منفذ جديدة يابوس داخل الأراضي السورية. وأفاد صافي حمام، مراسل الجزيرة مباشر، بأن أعداد الوافدين ارتفعت بشكل كبير خلال ساعات، متجاوزة 16 ألف نازح يوم الأربعاء، لتصل إلى أكثر من 20 ألف نازح عبر المعبر حتى الآن.
تبلغ حركة العبور ذروتها قبيل الظهر، حيث تصطف السيارات المحملة بالأمتعة، بينما يصل آخرون من دون متاع بعد فرارهم على عجل من مناطق القصف. ويعكس هذا المشهد عند المعبر حجم الأزمة المتفاقمة، إذ تعبر عائلات بكاملها الحدود، بعضها من اللبنانيين الذين يقصدون سوريا لوجود أقارب لهم هناك، بالإضافة إلى سوريين أقاموا في لبنان لسنوات طويلة ويعودون الآن إلى بلدهم.
في الساحة القريبة من المعبر، تعمل فرق تطوعية على تقديم وجبات سريعة ومياه للواصلين، بينما تستقبل فرق طبية الحالات المرضية بين النازحين.
يروي أحد النازحين اللبنانيين القادمين من مدينة صيدا تفاصيل رحلته، مشيراً إلى أن الطريق إلى المعبر استغرقت نحو 6 ساعات بسبب الازدحام الشديد. ولفت إلى أن القصف “يغيّر ملامح المكان بالكامل”، مؤكداً اختفاء مواقع مألوفة في مدينته بعد استهدافها.
في السياق ذاته، أوضح نائب رئيس بلدية صيدا أحمد عكرة للجزيرة مباشر أن المدينة تواجه ضغطاً هائلاً نتيجة توافد أعداد كبيرة من النازحين، حيث يقيم نحو 11 ألفاً و300 نازح في 24 مركز إيواء حكومي، بالإضافة إلى آخرين يقيمون لدى أقاربهم في المدينة.
ووصف نازح سوري، كان يعمل بين بيروت وبلده، الوضع بأنه “صعب جداً”، موضحاً أن القصف يتركز في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، في وقت يغادر فيه كثير من السكان مناطقهم خوفاً من توسع الضربات. وتحدث النازح نفسه عن صعوبات في الأيام الأولى عند المعبر، قائلاً إن بعض العالقين انتظروا نحو 12 ساعة لإتمام إجراءات العبور، مشيراً إلى حالة ذعر سادت بين الناس بعدما تردد أن المعبر قد يتعرض للاستهداف، مما دفع بعضهم إلى الفرار سيراً لمسافات طويلة.
في السياق ذاته، قال نازح آخر قادم من منطقة الطيونة في لبنان إنه أمضى 3 أيام بلا نوم وهو يحزم أغراضه استعداداً للمغادرة، واصفاً الأيام الماضية بأنها كانت “مليئة بالرعب والقصف”.
وحسب المراسل، فإن حركة النزوح لا تقتصر على معبر جديدة يابوس، إذ يشهد معبر جوسية الحدودي أيضاً تدفقاً كبيراً للنازحين. وتشير التقديرات إلى دخول أكثر من 50 ألف شخص إلى سوريا خلال 4 أيام عبر المعبرين.
ورغم هذا التدفق، لم يُعلن حتى الآن عن تجهيز مراكز إيواء رسمية، إذ يتجه معظم الوافدين إلى منازل أقاربهم في المحافظات السورية. في المقابل، تعمل فرق الدفاع المدني وإدارة الطوارئ على نقل بعض العائلات بالحافلات إلى مناطق مختلفة داخل البلاد.
وأمس الأربعاء، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين من الجنوب وتأمينها في أسرع وقت، محذراً من التعرض لهم أو استغلالهم لأنهم “ضحايا سياسات ليسوا من صُناعها”. وبينما وصف سلام المرحلة الحالية بأنها “لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم”، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن 83 ألف لبناني نزحوا جراء الاعتداءات، بينهم 18 ألفاً و33 عائلة نزحت من الجنوب.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد