اقتصاد

مقترحات الدكتور رازي محي الدين لتخفيف أثر الحرب على الاقتصاد السوري تثير جدلاً واسعاً

eqtsad٦ آذار ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٧ م15 مشاهدة
مقترحات الدكتور رازي محي الدين لتخفيف أثر الحرب على الاقتصاد السوري تثير جدلاً واسعاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل حول 10 نقاط لتخفيف أثر الحرب على الاقتصاد السوري" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قدم خبير اقتصادي سوري، الدكتور رازي محي الدين، عشر نقاط بوصفها مقترحات اقتصادية تهدف إلى تخفيض آثار الحرب الدائرة مع إيران على الاقتصاد السوري. وقد أثارت هذه المقترحات جدلاً واسعاً بين الاقتصاديين الذين شاركوا في التعليقات على منشور الدكتور محي الدين.

وأوضح محي الدين أن العالم يمر بمرحلة تتسم بمخاطر اقتصادية عالية نتيجة للحرب على إيران وتداعياتها على قطاعات النفط والغاز والسياحة والشحن والاستثمار. وأشار إلى أن دول المنطقة والدول المستهلكة للنفط والغاز، مثل الصين وأوروبا، ستدفع ثمن هذه المخاطر.

ووفقاً لمحي الدين، تسعى دول مختلفة لوضع خطط طوارئ لمواجهة هذه الحرب. فمثلاً، قررت الحكومة التركية تحمل 75% من ارتفاع أسعار الوقود، بينما تسعى السعودية لتأمين النفط بعيداً عن مضيق هرمز.

وأضاف محي الدين أن سوريا تواجه مخاطر جسيمة، أبرزها تعطل الملاحة الجوية وما يترتب عليه من توقف السياحة وتأجيل الاستثمارات القادمة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود وتوقف إمدادات الغاز من الأردن.

وقدّم محي الدين للحكومة السورية مقترحاته لتخفيض آثار الحرب على الاقتصاد السوري، وصاغها في 10 نقاط رئيسية:

  • 1- حل مشكلة الحدود مع الأشقاء في الأردن ولبنان بخصوص البضائع المعلقة التي تؤثر سلباً على التصدير والتضخم وتوفر السلع.
  • 2- تسهيل إجراءات ترخيص الشركات وتخفيض رسومها لتشجيع الاستثمار، بما في ذلك الاستثمار العربي الذي يبحث عن وجهات بديلة.
  • 3- الإسراع في إصدار التشريعات والتعليمات التنفيذية للبنوك الرقمية وبنوك الاستثمار وصناديق الاستثمار ومصافي الذهب وبنوك الذهب ومصافي النفط وتجارة الغاز والنفط وغيرها من المشاريع الحيوية، مع تيسير شروطها خلال السنوات الثلاث الأولى.
  • 4- محاربة البيروقراطية والفساد والمحسوبية التي تنهش جسد سوريا وتشكل التهديد الأكبر عليها، كونها أمراضاً مستشرية ومتجذرة منذ عشرات السنوات في العقل السوري.
  • 5- ترشيد الإنفاق الحكومي، خاصة فيما يتعلق بالاحتفالات والكهرباء.
  • 6- تسهيل دخول الإخوة اللبنانيين إلى سوريا، كواجب استضافة أولاً، ولفائدته الاقتصادية ثانياً.
  • 7- التسريع بخطوات العقد الاجتماعي التشاركي لتحصين الجبهة الداخلية، مثل توسيع التشاركية والاعتماد على الكفاءات وتفعيل مجلس الشعب وإصدار القرارات الاقتصادية والإدارية التي تساهم في الحوكمة والشفافية.
  • 8- الإسراع برفع إنتاجية النفط والغاز من المنطقة الشرقية والوسطى والساحل.
  • 9- وضع رؤية موحدة للاقتصاد السوري بدلاً من حالة التذبذب والضياع بين أقصى الليبرالية وأقصى اليسار، حيث البيروقراطية والحمائية التي لن تنتج إلا تشوه اقتصادي.
  • 10- تسهيل الدخول لسوريا للجميع، حتى لو كانت تلك الدول تمنع دخول السوريين، فسوريا يجب أن تجذب السياحة بكافة أشكالها المتاحة، فالعديد من الدول تستفيد من أزمات دول أخرى بتخفيض شروطها وتشجيع الترانزيت والاستثمار.

وفي حين أشاد الدكتور مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، بمقترحات محي الدين واصفاً إياها بـ "البراغماتية الاقتصادية"، رأى الخبير الاقتصادي جورج خزام أنها غير مرتبطة بشكل مباشر بالحرب الحالية مع إيران أو بنتائجها على الاقتصاد السوري. واعتبرها مقترحات لدعم الاقتصاد بشكل عام، تصلح للتطبيق حتى قبل بدء الحرب مع إيران.

وأكد خزام أن أهم الأهداف التي يجب تحقيقها اليوم، خاصة مع بداية الحرب الحالية، هي دعم الإنتاج وتخفيض تكاليفه، وتقليل المستوردات ونسبة البطالة لزيادة الطلب على المنتج الوطني بدلاً من المستوردات البديلة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على اليد العاملة وارتفاع حقيقي في مستوى الأجور.

واعتبر خزام أن جوهر الأزمات الاقتصادية يكمن في زيادة الطلب على الدولار، خاصة بغرض استيراد بدائل المنتج الوطني، مما يؤدي إلى ارتفاع مستمر في سعر صرف الدولار والدخول في التضخم النقدي.

من جانب آخر، انتقد معلقون على منشور محي الدين البندين 6 و 10 من مقترحاته، واللذين طالبا بفتح الأبواب أمام اللبنانيين خلال الحرب لأسباب إنسانية واقتصادية، بهدف الاستفادة من السيولة التي سينفقونها داخل سوريا. وحذر المعلقون من المخاطر الأمنية المحتملة في هذا الصدد، إلى جانب ضرورة المعاملة بالمثل مع الدول التي تفرض شروطاً على دخول السوريين إلى أراضيها.

شارك الخبر: