القاضي حسين حمادة: تشكيل مجلس الشعب ضرورة دستورية ملحة لمعالجة الفراغ التشريعي في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تشكيل مجلس شعب يمارس وظائفه السياسية و التشريعية والرقابية ضرورة دستورية قبل أن يكون خيارًا سياسياً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من منظور قانوني بحت، يرى القاضي حسين حمادة أن المرحلة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات جوهرية نشأت عن الإعلان الدستوري، وتتمثل هذه التحديات في عدة إشكاليات رئيسية:
الإشكالية الأولى: نص الإعلان الدستوري على حرمان الرئيس المؤقت من صلاحية إصدار تشريعات مؤقتة، وهي صلاحيات ضرورية لإدارة شؤون البلاد خلال هذه المرحلة الحساسة. وقد أدى هذا القيد إلى فراغ تشريعي واضح، دفع القيادة في بعض الأحيان إلى تجاوز النصوص القانونية القائمة والعمل خارج الإطار الذي حدده الإعلان الدستوري.
الإشكالية الثانية: ينص الإعلان الدستوري على استمرار العمل بالقوانين السورية النافذة إلى حين تعديلها أو إلغائها من قبل مجلس شعب جديد. ورغم ذلك، فإن العديد من هذه القوانين باتت بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة أو تعديل أو حتى إلغاء لتتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة.
الإشكالية الثالثة: نص الإعلان الدستوري على أنه لا يجوز تعديل مواده إلا من قبل مجلس الشعب الجديد. وفي ظل هذا الواقع، ورغم مرور أكثر من عام على وجود القيادة الجديدة، يبرز تساؤل قانوني مشروع: لماذا لم يُستكمل تشكيل مجلس الشعب حتى الآن ليقوم بمهامه الدستورية في الرقابة والمساءلة والتشريع؟
إن عدم تشكيل مجلس الشعب يعيق معالجة قضايا ملحة، منها:
الخلاصة: يؤكد القاضي حسين حمادة أن استمرار الفراغ التشريعي في مرحلة انتقالية دقيقة لا يخلق إشكالًا قانونيًا فحسب، بل يفتح الباب أيضًا أمام اجتهادات سياسية وإدارية من شأنها إضعاف مبدأ الشرعية وسيادة القانون، وتفقد الدولة هيبتها. لذا، فإن الإسراع في تشكيل مجلس شعب يمارس وظائفه السياسية والتشريعية والرقابية يعد ضرورة دستورية قصوى، قبل أن يكون مجرد خيار سياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة