سوريا في عين عاصفة الصراع الإقليمي: الاقتصاد الرسمي يترنح مع تهديد تراجع الاستثمارات الخليجية


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد سوريا.. أولى ضحايا الصراع الإقليمي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت تقارير صحفية، نقلاً عن صحيفة "فايننشال تايمز" ووكالة "رويترز"، بأن دول الخليج قد تتجه نحو إعادة تقييم استثماراتها الخارجية والتزاماتها المستقبلية. يأتي هذا التحرك بهدف تخفيف الضغط عن ميزانياتها، وذلك في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران.
وفي سياق متصل، حذر مسؤول خليجي من أن أي اتساع في رقعة الصراع الإقليمي من شأنه أن يطال جميع القطاعات الحيوية. وتشمل هذه التداعيات المحتملة تعهدات الاستثمار، ورعاية الفعاليات الرياضية، والعقود التجارية، وقد يصل الأمر إلى بيع بعض الأصول.
إذا ما تحقق هذا التحول في السياسات الاستثمارية الخليجية، فإن سوريا ستكون من أوائل الدول المتضررة بشكل مباشر. يعود ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من "السردية الاقتصادية الرسمية" فيها يعتمد بشكل أساسي على توقع تدفق استثمارات خليجية في المستقبل. وبالتالي، فإن أي انكماش في شهية الاستثمار الخليجي الخارجي سيمثل ضربة قاصمة لهذه السردية الاقتصادية الهشة أصلاً.
إن توقف التفاهمات الاستثمارية، بل والتخلي عن استثمارات كانت قد بُنيت في الأساس على اعتبارات سياسية، يثير تساؤلاً جوهرياً حول مدى امتلاك الحكومة لـ "خطة ب" لمواجهة هذا الفراغ الاقتصادي. وما هو البديل المتاح لتعويض انهيار هذه السردية، التي ستبدأ ملامح تصدعها بالظهور مع توقف المنح المجانية؟
وتُظهر التجربة اللبنانية منذ عام 2019 بوضوح كيف يمكن لانسحاب الاستثمارات الخليجية والانكشاف المالي أن يؤديا إلى انهيارات متتالية في الاقتصاد والنظام المصرفي. هذا الواقع يجعل غياب البديل في الحالة السورية أكثر خطورة، خاصة في ظل الهشاشة التي تتسم بها البنية الاقتصادية الراهنة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد