«ميتا» تستخدم تسجيلات نظاراتها الذكية لتدريب الذكاء الاصطناعي: تساؤلات حول الخصوصية ومراجعة المتعاقدين


هذا الخبر بعنوان "«ميتا» تستخدم تسجيلات نظاراتها الذكية لتدريب الذكاء الاصطناعي!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير تقني حديث عن احتمال استخدام شركة «ميتا» لتسجيلات ومقاطع فيديو ملتقطة بواسطة نظاراتها الذكية «ميتا راي بان» (Meta Ray-Ban) في عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. أثار هذا الكشف تساؤلات متزايدة بشأن خصوصية المستخدمين وكيفية التعامل مع بياناتهم الشخصية. ووفقاً لتقرير نشره موقع Futurism، يُسمح لموظفي الشركة بالوصول إلى هذه التسجيلات والمقاطع التي تلتقطها النظارات المزودة بكاميرات، حيث تُراجع وتُقيّم هذه المواد بهدف توظيفها في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
لم تقتصر عملية مراجعة هذه البيانات على موظفي «ميتا» الداخليين، بل أوضح التقرير أنها تُسند أيضاً إلى متعاقدين خارجيين. يتولى هؤلاء المتعاقدون مهمة تصنيف المحتوى ووصفه، وهي ممارسة شائعة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة الخوارزميات على فهم المشاهد والأحداث المصورة. ومع ذلك، كشف التحقيق أن بعض المقاطع الخاضعة للمراجعة قد تحتوي على لحظات شخصية أو معلومات حساسة، مثل تفاصيل مالية أو مواقف خاصة من الحياة اليومية، مما يثير مخاوف جدية حول مدى حماية خصوصية المستخدمين. وفي سياق متصل، أشارت تقارير منفصلة نشرتها صحيفتا «سفينسكا داغبلادت» و«غوتيبورغس بوستن» إلى أن هؤلاء المتعاقدين موزعون في دول مختلفة حول العالم، بما في ذلك كينيا وبعض دول شرق آسيا.
تطرح هذه الممارسات تساؤلات حول وعي المستخدمين، حيث يشير التقرير إلى أن الكثيرين قد لا يدركون أن التسجيلات الملتقطة بنظاراتهم الذكية قد تُراجع بشرياً كجزء من تدريب الذكاء الاصطناعي. كما أشار التقرير إلى وضع المتعاقدين المكلّفين بالمراجعة، حيث لا يملكون في أحيان كثيرة خيار رفض تقييم المقاطع المعروضة عليهم، خوفاً من تداعيات ذلك على وظائفهم أو عقودهم المهنية.
بالتدقيق في سياسات الخصوصية الخاصة بالنظارات الذكية، تبيّن أن «ميتا» تضمن في شروط الاستخدام بنداً يسمح بمراجعة المحتوى والرسائل الملتقطة عبر النظارة، سواء آلياً أو يدوياً، بهدف تحسين خدماتها وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وبمجرد رفع الصور أو مقاطع الفيديو إلى خوادم الشركة، يفقد المستخدم السيطرة الكاملة على كيفية استخدام هذه البيانات، بما في ذلك إمكانية توظيفها في تدريب الأنظمة الذكية. من جهتها، أكدت «ميتا» أن سياسات الاستخدام تنبه المستخدمين إلى عدم تصوير أو تسجيل محتوى حساس أو شخصي، مشيرة إلى أن مسؤولية حماية الخصوصية تقع على عاتق المستخدم نفسه عند استخدام الأجهزة المزودة بالكاميرات. يُعيد هذا الجدل تسليط الضوء على التحديات المتنامية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، خصوصاً مع الاعتماد المتزايد على البيانات الشخصية لتطوير هذه الأنظمة وتحسين أدائها.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا