إدارة مشفى حلب الجامعي ترد على شكاوى سوء الوجبات وانقطاع الرواتب بمنع التعامل مع الإعلام وتهديد العاملين


هذا الخبر بعنوان "بسبب شكوى المقيمين .. إدارة مشفى حلب الجامعي تحذّر من التعامل مع الإعلام" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ردٍّ مفاجئ على شكاوى الأطباء والعاملين المناوبين بخصوص سوء الوجبات الغذائية المقدّمة لهم وانقطاع رواتبهم، أصدرت إدارة مشفى حلب الجامعي تعميماً يمنع التعامل مع وسائل الإعلام وتزويدها بأي صور أو فيديوهات. كما دعت الإدارة العاملين في المشفى إلى إبلاغها فور مشاهدة أي جهة تلتقط صوراً أو فيديوهات داخل المشفى.
وكانت صفحة “شاهد عيان حلب” المحلية قد نشرت صورة لوجبة إفطار أُرسلت إليها، قالت إنها مخصصة للمقيمين المناوبين في مشفى حلب الجامعي. تظهر الوجبة قطعتين من أقراص “عش البلبل” على ورقة بيضاء بدون أي إضافات، وذلك في ظل مناوبات تمتد لـ 24 ساعة دون مغادرة المشفى. وأشارت الشكوى إلى أن مطبخ المشفى مغلق في الأيام العادية ولا يتوفر فيه طعام.
كما كشف المصدر أن الأطباء المقيمين في المشفى لم يتلقوا رواتبهم منذ بداية السنة الحالية، ويُمنع على المناوبين مغادرة المشفى لتناول الإفطار مع عائلاتهم خلال شهر رمضان. وقد ناشد طلاب وطالبات الدراسات العليا الجهات المعنية للتدخل بشكل عاجل لحل مشكلة الطعام وكافة المشاكل الأخرى التي يواجهونها.
يُذكر أن حادثة مشابهة وقعت في مشفى المجتهد، حيث حُرم الأطباء من أكل اللحوم وطُلب منهم أن يكونوا نباتيين “بالغصب”، وفقاً لمقالات سابقة.
لم تبدُ إدارة المشفى معنيّة بمضمون الشكوى بقدر اهتمامها بمنع الكشف عن أي أزمات ومشكلات تحدث داخله. فقد أعادت نشر تعميم سابق يحمل لغة تهديد، ينصّ على منع نشر أي نشاط علمي أو طبي أو أي حدث طارئ على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمنع التعميم تزويد المؤسسات الإعلامية، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، بأي صور أو فيديوهات دون علم الإدارة، ويدعو جميع العاملين لإبلاغ الإدارة عند مشاهدتهم لأي جهة تقوم بأخذ الصور والفيديوهات داخل المشفى، مع التأكيد على ضرورة التقيّد بمضمون التعميم تحت طائلة المساءلة القانونية.
ووفقاً لمصادر الصفحة في المشفى، فقد أبلغت الإدارة الكوادر الصحية أنها توقفت عن تقديم الطعام لهم، وعليهم إحضار طعامهم معهم، وذلك بسبب نشرهم للشكوى، علماً أنه يتم اقتطاع جزء من الراتب مقابل الطعام.
فضّلت إدارة المشفى التعتيم على المشكلة وتهديد كل من يحاول تسليط الضوء عليها وإيصال صوته للإعلام. واعتبرت توثيق الشكاوى بصور أو فيديوهات بمثابة تسريب سرّ عسكري خطير، وأن الحديث عنه جرم يستوجب المحاسبة. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه سوريا من نقص في الأطباء وحاجة ماسة للحفاظ على الخبرات الطبية وخريجي كليات الطب، وتوفير ظروف ملائمة تدفعهم للبقاء في بلادهم، بدلاً من تهديدهم بالمساءلة القانونية لمجرد رفع صوت شكواهم بسبب انعدام الاهتمام بطعامهم على أقل تقدير، وبسبب رواتبهم المنقطعة منذ بداية العام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي