ارتفاع قياسي بأسعار الدجاج في سوريا يهدد موائد رمضان ويثقل كاهل الأسر

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (snacksyrian) بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "قفزة جديدة بأسعار الدجاج تقلص حضوره على موائد إفطار رمضان" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسواق السورية، مع بداية شهر رمضان، ارتفاعاً ملحوظاً في سعر الفروج، حيث قفز بنحو 6 آلاف ليرة سورية خلال أيام قليلة. هذا الارتفاع يمثل عبئاً إضافياً على موائد الصائمين، الذين يعتمد الكثير منهم على الدجاج كبديل رئيسي للحوم الحمراء باهظة الثمن، وفقاً لما رصده سناك سوري في دمشق.
وبحسب جولة لمراسلي سناك سوري في الأسواق، فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الفروج الحي في بداية رمضان حوالي 27 ألف ليرة سورية، ليصعد بحلول اليوم التاسع عشر من رمضان إلى نحو 33 ألف ليرة. كما شهدت أسعار أجزاء الدجاج الأخرى زيادات مماثلة، حيث ارتفع سعر شرحات الدجاج من 50 ألفاً إلى 65 ألف ليرة، والفخذ من 26 ألفاً إلى حوالي 33 ألف ليرة بالمتوسط.
يُعتبر الدجاج مكوناً أساسياً في العديد من الأطباق السورية اليومية، بما في ذلك الشاكرية والملوخية وأطباق الأرز والبرغل، وحتى بعض أنواع الكبة. وقد ازداد الاعتماد عليه بعد تراجع استهلاك اللحوم الحمراء بشكل كبير خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع أسعارها.
وفي أحد محال بيع الدجاج، أفاد بائع بأن حركة السوق قد تغيرت بشكل جذري مع تصاعد الأسعار. وأوضح قائلاً: «الإقبال قليل جداً مقارنة بشهر رمضان الفائت، ومعظم الزبائن صاروا يشترون بالقطعة بدل فروج كامل، فيطلب أحدهم فخذاً أو صدراً، أو يقول أعطني بثلاثين ألف ليرة من السودة أو السفن».
وأشار البائع إلى أن الطلب يتركز بشكل أكبر على الفخذ مقارنة ببقية أجزاء الدجاج، كما ازداد الإقبال على رقبة الدجاج كونها الخيار الأرخص المتاح للمستهلكين.
بالنسبة للعائلات، أصبح تواجد الدجاج على الموائد خياراً محدوداً للغاية، لا يتجاوز مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً. وفي هذا السياق، تقول سمية، وهي ربة منزل في دمشق، إن الدجاج كان حتى وقت قريب الوجبة الأساسية لعائلتها خلال شهر رمضان.
وتضيف سمية: «كنا نشتريه عدة مرات أسبوعياً في رمضان، لكن اليوم أصبحت أشتريه مرة أو مرتين فقط، بمعدل فخذين يكفيان لطبخة واحدة، ودون أن يحصل كل فرد من أفراد العائلة على قطعة كاملة».
وأوضحت أن هذا الارتفاع المستمر في الأسعار يدفع العديد من العائلات إلى تقليل كمية اللحوم في وجباتها، أو توزيعها على عدة وجبات لضمان استمرار وجود البروتين.
ولم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الدجاج على قدرة العائلات على الشراء من الأسواق فحسب، بل امتد ليشمل محال الوجبات السريعة أيضاً. فقد رفعت هذه المحال أسعارها بالتوازي مع صعود سعر الفروج، في ظاهرة متكررة حيث لا تنخفض الأسعار عادة بالوتيرة نفسها عندما يتراجع سعر الدجاج في السوق.
ففي دمشق، أفاد مواطنون بأن سعر ساندويشة الشاورما ارتفع في بعض المحال من حوالي 18 ألف ليرة إلى 22 ألفاً، بينما قفز سعر الفروج المشوي من نحو 90 ألف ليرة إلى حوالي 120 ألفاً، على الرغم من أن حجمه غالباً ما يكون صغيراً ولا يكفي لأكثر من شخصين.
ويرى مستهلكون أن هذه الزيادات السريعة تعكس مدى حساسية أسعار الوجبات لأي ارتفاع في تكلفة الدجاج، في المقابل، يلاحظ غياب تخفيضات مماثلة عندما تشهد أسعار الدجاج انخفاضاً في السوق.
من جانبه، يعزو أحد مربي الدواجن ارتفاع الأسعار إلى تزايد تكاليف التربية. وأوضح أن عوامل متعددة أثرت في الإنتاج، منها ارتفاع فاتورة الكهرباء، وزيادة أسعار اللقاحات والأدوية، بالإضافة إلى موجات البرد التي رفعت تكاليف التدفئة.
وأضاف مربي الدواجن أن أمراضاً موسمية أدت أيضاً إلى نفوق أعداد كبيرة من القطعان، مما أسهم في تقليل الكميات المتاحة من الدجاج في السوق.
بدوره، صرح نزار سعد الدين، رئيس لجنة الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية، في تصريح نقلته وكالة سانا، بأن أبرز التحديات التي واجهت المربين خلال الفترة الماضية تمثلت في الارتفاع الكبير لمستلزمات الإنتاج، خاصة الأعلاف والمحروقات وصيصان الفروج.
وأوضح سعد الدين أن تقلبات السوق وعدم وجود ضمانات كافية لتغطية التكلفة وتحقيق هامش ربح دفعا عدداً من المربين إلى التوقف عن التربية، مما أدى بدوره إلى انخفاض أعداد الدجاج المتوافرة في المزارع.
وفي سياق متصل، كانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قد أصدرت قراراً في شهر شباط الفائت، يقضي بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية، وذلك بهدف دعم المنتج المحلي.
وشمل هذا القرار مجموعة واسعة من السلع، منها بيض المائدة والفروج الحي والطازج والمجمد وأجزاؤه، بالإضافة إلى عدد من الخضار والفواكه.
في ظل هذه المعطيات الصعبة، يجد الكثير من السوريين أنفسهم أمام خيارات محدودة للحفاظ على وجود البروتين الحيواني في وجباتهم. وباتت عملية شراء الدجاج، الذي كان يُعد يوماً الخيار الأرخص، تتطلب حسابات دقيقة للغاية بين السعر المرتفع والقدرة الشرائية المتدنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي