الحسكة والقامشلي: عودة متذبذبة لشبكات الاتصالات بعد عام من الانقطاع تثير قلق الأهالي


هذا الخبر بعنوان "عودة شبكتي سيريتل وMTN إلى الحسكة والقامشلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت خدمات شبكتي الاتصالات السوريتين Syriatel وMTN Syria إلى مدينتي الحسكة والقامشلي بشكل مفاجئ، وذلك بعد انقطاع دام لأكثر من عام كامل. هذه الخطوة أنهت غياب خدمات الاتصالات التقليدية في مناطق محافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة قوات قسد، إلا أنها لم تخلُ من التحديات والمشكلات التي أثارت قلق الأهالي.
أفاد الأهالي بأن عودة الشبكة جاءت وسط مشكلات تقنية ما تزال تؤثر في استقرار الخدمة، إضافة إلى فقدان عدد كبير من المستخدمين لخطوطهم الهاتفية نتيجة توقفها خلال فترة الانقطاع الطويلة. وفي هذا السياق، صرح بشير الحمد، من أهالي القامشلي، لـ"سوريا 24" بأن شريحة هاتفه بقيت تعمل، بينما توقفت معظم الأرقام الأخرى أو ألغيت خلال فترة الانقطاع. وأشار الحمد إلى أن سعر الخط الجديد وصل حالياً إلى نحو 75 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ مرتفع بالنسبة إلى كثير من الأهالي في المدينة.
من جانبه، أعرب محمد نور، من أهالي الحسكة، عن قلقه من عدم استقرار الخدمة بعد عودتها. وقال لـ"سوريا 24" إن الشبكة تعمل ثم تنقطع مجدداً، مؤكداً أن الخدمة ما تزال غير مستقرة بشكل كامل حتى الآن، مما يحد من قدرة الأهالي على التواصل مع أقاربهم أو إدارة أعمالهم. وبدورها، أوضحت مريم الإبراهيم، من مدينة القامشلي، في تصريح لـ"سوريا 24" أن الشبكة عادت بالفعل، إلا أن معظم خطوط الهواتف الخاصة بعائلتها توقفت عن العمل، ما اضطرهم إلى التفكير في الحصول على خطوط جديدة، وهو ما يمثل عبئاً مالياً إضافياً في ظل ارتفاع أسعارها حالياً، خاصة مع حاجة الأهالي المتزايدة إلى الاتصال عبر الهاتف والإنترنت في حياتهم اليومية.
كما تحدث الأهالي في المدينتين عن ارتفاع أسعار باقات الاتصالات، مشيرين إلى أن هذه الزيادات طُبقت في وقت لم تكن فيه الخدمة متاحة في مناطقهم خلال العام الماضي. هذا الأمر أثار استياءً واسعاً بين الأهالي الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف أعلى مقابل خدمات ما تزال غير مستقرة، مما يؤثر بشكل مباشر في حياتهم الشخصية والمهنية.
ورغم عودة الشبكة إلى أجزاء من محافظة الحسكة، فإن الانقطاع ما يزال مستمراً في بعض المناطق الأخرى، من بينها مدينة رأس العين وبلدتا تل حميس واليعربية، الواقعتان ضمن مناطق محافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة الجيش السوري، بحسب ما أفاد به الأهالي لـ"سوريا 24".
تجدر الإشارة إلى أنه خلال فترة انقطاع الشبكات السورية، اعتمدت مناطق واسعة في المحافظة على شبكة محلية تعرف باسم Rcell، وهي شبكة تابعة للإدارة الذاتية. وقد اقتصرت خدمات هذه الشبكة على توفير الإنترنت فقط، دون تقديم خدمات المكالمات الصوتية أو الرسائل النصية القصيرة، مما زاد من تعقيد التواصل بين الأهالي.
وكانت بعض المصادر الإعلامية قد ذكرت في وقت سابق أن شركتي سيريتل وMTN تلقيتا أوامر مباشرة من قوات قسد بإيقاف عمليات التشغيل في مناطق محافظة الحسكة، بعد سقوط نظام الأسد، حيث رفضت الشركتان دفع مبلغ يقدر بنحو مليون دولار سنوياً كرسوم أو إتاوة. غير أن هذه المعلومات لم تحظَ بأي تأكيد رسمي أو نفي من الشركتين.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب الأهالي في الحسكة والقامشلي تحسن استقرار الشبكة خلال الفترة المقبلة، مع مطالبات بإعادة تفعيل الخطوط المتوقفة أو إيجاد حلول تقلل من الأعباء المالية التي فرضها الانقطاع الطويل وعودة الخدمة بشروط جديدة. ويأمل الأهالي أن تضمن الشركات المعنية استمرارية الخدمة وتوفير باقات بأسعار مناسبة تلبي حاجاتهم اليومية، بما يعزز قدرتهم على التواصل والعمل دون عوائق تقنية أو مالية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي