درعا: إحصاء شامل للثروة الحيوانية يكشف تحديات المربين ويسعى لتطوير القطاع


هذا الخبر بعنوان "زراعة درعا تبدأ إحصاءً شاملاً للثروة الحيوانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محافظة درعا، باشرت مديرية الزراعة تنفيذ عملية إحصاء شاملة للثروة الحيوانية، وذلك بهدف تحديد أعدادها الحقيقية ووضع قاعدة بيانات دقيقة تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.
صرح محمد خير أبازيد، معاون مدير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية في درعا، لمراسل سانا، بأن كوادر المديرية قد بدأت فعلياً بتنفيذ الإحصاء الميداني للثروة الحيوانية في جميع أنحاء المحافظة. وأوضح أبازيد أن عملية الإحصاء تغطي الأغنام والماعز والأبقار والخيول، بالإضافة إلى خلايا النحل، بهدف تكوين صورة واضحة ودقيقة عن الواقع الفعلي لأعداد الثروة الحيوانية في درعا.
وأكد أبازيد أن النتائج المستخلصة من هذا الإحصاء ستكون حاسمة في مساعدة الجهات المعنية على بناء قاعدة بيانات دقيقة. هذه القاعدة ستسهل وضع الخطط والاستراتيجيات الملائمة لتطوير القطاع الحيواني وتمكين الدولة من اتخاذ السياسات والقرارات الضرورية لدعمه في المستقبل.
في سياق متصل، يواجه مربو الأغنام تحديات جمة تتعلق بتوفير الأعلاف والأدوية البيطرية، فضلاً عن تعقيدات إجراءات الترخيص. وقد أوضح عبد الباسط أحمد شتيوي، وهو أحد مربي الأغنام، أن أبرز هذه التحديات تتمثل في نقص الأدوية البيطرية وارتفاع أسعار الأعلاف بشكل مستمر.
وأضاف شتيوي أن المربين عانوا هذا العام من تفشي مرض الحمى بين قطعانهم، مشيراً إلى أن اللقاحات الضرورية لم تكن متوفرة بالكميات الكافية. هذا النقص دفع بعض المربين إلى اللجوء للسوق السوداء لشرائها، لكن جزءاً كبيراً منها كان فاسداً، مما أدى إلى تكبدهم خسائر مادية فادحة.
كما أشار شتيوي إلى صعوبات بالغة في ترخيص منشآت تربية المواشي، نظراً للشروط المعقدة المتعلقة بالكشف الأرضي واشتراط أن يكون العقار مسجلاً باسم المربي نفسه، الأمر الذي يعيق حصول العديد منهم على التراخيص اللازمة لمزاولة عملهم.
وطالب أحد المربين بضرورة تنظيم العلاقة مع التجار لضمان بيع المواشي بأسعار عادلة، وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد لدعم القطاع. ولفت إلى أن أسعار الأعلاف لا تزال مرتفعة، حتى تلك التي توفرها الدولة، مما يفرض عبئاً مالياً كبيراً على المربين.
يُعتبر قطاع الثروة الحيوانية مصدراً رئيسياً للدخل الزراعي في محافظة درعا، ويعتمد عليه عدد كبير من الأهالي كمصدر أساسي للرزق. ومع ذلك، فقد تأثر هذا القطاع بشدة خلال السنوات الماضية جراء ارتفاع تكاليف التربية ونقص الأدوية والأعلاف. لذا، فإن عمل الجهات المعنية على إعداد بيانات دقيقة حول أعداد الثروة الحيوانية يمثل خطوة جوهرية نحو وضع خطط دعم وتطوير أكثر فعالية لهذا القطاع الحيوي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي