حلب تشهد يومًا داميًا: ثلاث جرائم قتل مروعة بدوافع متنوعة تهز المدينة وريفها


هذا الخبر بعنوان "ثلاث جرائم قتل تهز حلب في يوم واحد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب وريفها يوم الأحد الموافق 8 من آذار سلسلة من جرائم القتل المروعة التي تنوعت دوافعها بين السرقة والثأر العائلي والخلافات الشخصية. أثارت هذه الحوادث حالة من الصدمة والقلق بين السكان، خاصة في ظل تكرار حوادث العنف في الآونة الأخيرة، وفقًا لما رصدته "عنب بلدي".
في ريف حلب الشمالي الغربي، وتحديدًا في مدينة جنديرس، قُتل ثلاثة صرافين وبائعي ذهب إثر تعرضهم لهجوم مسلح صباح الأحد. أظهرت تسجيلات مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي قيام مجهولين يستقلون سيارتين باستهداف سيارة الضحايا وإطلاق الرصاص عليهم بشكل مباشر قبل أن يلوذوا بالفرار من الموقع. صرح محمد السعيد، مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، لـ"عنب بلدي" بأن الجهات الأمنية باشرت متابعة الحادثة فور وقوعها، مؤكدًا أن التحقيقات جارية حاليًا لتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم، بالإضافة إلى كشف ملابسات الجريمة.
وفي حادثة أخرى مأساوية شهدها ريف حلب الجنوبي، قُتلت فتاة على يد أحد أشقائها في جريمة وُصفت بأنها بداعي "الشرف"، وذلك رغم تعهد والدها السابق بحمايتها. تعود تفاصيل الحادثة إلى هروب الفتاة مع شاب من عشيرة أخرى بهدف الزواج، مما أدى إلى توتر كبير بين العشيرتين. قامت عائلة الفتاة بخطف ثلاثة شبان من عشيرة الشاب، مما استدعى تدخل وجهاء العشائر لعقد اجتماعات صلح واحتواء التوتر. خلال هذه الاجتماعات، تعهد والد الفتاة أمام مجلس القبائل والعشائر بإطلاق سراح الشبان المختطفين، ومسامحة ابنته وتأمين حمايتها، وتزويجها للشاب رسميًا وفق الأصول والأعراف. إلا أن هذا التعهد لم ينفذ، حيث جرى نقض الاتفاق، وقام أحد أشقاء الفتاة بقتلها. أكد محمد السعيد لـ"عنب بلدي" وقوع الحادثة، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات. وأوضح أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على شخصين متورطين في القضية، بالإضافة إلى توقيف آخرين شاركوا في التخطيط للجريمة، بينما تشير المعلومات الأولية إلى أن القاتل تمكن من الفرار إلى لبنان. وأضاف السعيد أن الجهات المختصة تواصل ملاحقة المتورطين، مؤكدًا أن التحقيقات تتعامل مع الحادثة كجريمة قتل بغض النظر عن توصيفها الاجتماعي.
أما في مدينة حلب، فقد وقعت جريمة ثالثة أسفرت عن مقتل عائلة كاملة مكونة من أربعة أفراد داخل منزلهم في حي السبيل. الضحايا هم المحامي خليل عبدو وزوجته واثنان من أبنائهما، وقد عُثر عليهم مقتولين. أفاد محمد السعيد بأن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه به خلال ساعات قليلة من وقوع الجريمة، موضحًا أن منفذ الجريمة هو صهر العائلة، وأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الدافع يعود إلى خلافات عائلية.
تأتي هذه الحوادث الثلاث في يوم واحد لتثير ردود فعل واسعة بين السكان، مع مطالبات بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين في جرائم العنف. أكد السعيد أن التحقيقات مستمرة في جميع القضايا لكشف ملابسات الجرائم وتقديم المتورطين إلى القضاء.
يُذكر أن الجهات الأمنية كانت قد أعلنت في 8 من آذار أيضًا عن كشف ملابسات جريمة قتل سابقة في ريف حلب الغربي وقعت قبل نحو شهر، حيث تمكنت القوى الأمنية من توقيف المتورطين. وذكرت وكالة "سانا" أن مديرية الأمن الداخلي في مدينة الأتارب بريف حلب ألقت القبض على شخصين متورطين في قتل رجل في بلدة أبين، وذلك خلال نحو 18 ساعة من وقوع الجريمة. وتبين أن الوفاة نتجت عن حقنه بجرعة من الإنسولين، واعترفت زوجة الضحية بتنفيذ الجريمة بالتواطؤ مع شخص آخر كانت تنوي الزواج منه.
كما شهد حي الهلك بحلب في 19 من كانون الأول الماضي جريمة قتل، حيث أقدم مسلحان مجهولان على قتل شخصين داخل متجر لصياغة الذهب. لم تُعرف دوافع تلك الجريمة بعد، وما إذا كانت بدافع السطو المسلح أو الثأر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي