حوادث سقوط الأطفال في الآبار المكشوفة تتصاعد: الحكومة السورية تتخذ إجراءات عاجلة لتشديد العقوبات وتعديل التشريعات


هذا الخبر بعنوان "الآبار غير المؤمنة خطر صامت… إجراءات حكومية لمنع حوادثها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عدة محافظات سورية، منها حماة والرقة وإدلب وحلب، تزايداً في حوادث سقوط الأطفال في آبار مياه مكشوفة خلال الفترة الأخيرة، مما أعاد تسليط الضوء على خطورة هذه المشكلة التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الأهالي، ولا سيما الأطفال. وتصاعدت الدعوات المطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لإغلاق الآبار غير المؤمنة وتعزيز معايير السلامة.
وفي هذا السياق، أعلن مدير الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الإثنين، أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تعمل على خطة متكاملة بالتعاون مع وزارة الطاقة – الإدارة العامة للمياه، ووزارة الزراعة. تهدف هذه الخطة إلى تعديل القوانين والتشريعات وفرض عقوبات أشد على كل من يترك بئراً مكشوفاً، إضافة إلى تنفيذ خطة للتوعية المجتمعية، وذلك للحد من تكرار هذه الحوادث المؤلمة.
وأوضح مصطفى أن بلاغات الحوادث تصل إلى فرق الدفاع المدني بطرق متعددة؛ إما بتواصل الأهالي مباشرة بعد مشاهدة سقوط الطفل في البئر، أو عبر بلاغات عن طفل مفقود في مناطق تنتشر فيها الآبار، مما يدفع الفرق للتوجه فوراً إلى الموقع والبحث في الآبار القريبة. ولفت إلى أن فرق الإنقاذ تقوم بتفقد الآبار في المنطقة باستخدام معدات خاصة وكاميرات تُنزل إلى داخل البئر لتحديد موقع الضحية بدقة.
وبيّن مصطفى أن طبيعة الآبار تختلف من حيث العمق والقطر ووجود المياه داخلها، وهو ما يؤثر مباشرة على طريقة التعامل مع الحادث. فالآبار الارتوازية غالباً ما تكون ضيقة القطر، إذ لا يتجاوز قطرها في معظم الحالات 30 سنتيمتراً، وقد يصل عمقها إلى ما بين 100 و200 متر، الأمر الذي يجعل عمليات الإنقاذ فيها شديدة التعقيد. أما النوع الآخر، المعروف محلياً باسم "الجب العربي"، فيبدأ قطره من نحو 70 سنتيمتراً وقد يصل إلى متر ونصف، مما يتيح إمكانية نزول أحد عناصر الإنقاذ إلى داخله باستخدام الحبال والمعدات الخاصة لانتشال الضحية، سواء كانت على قيد الحياة أم متوفاة.
وفي إطار الجهود التشريعية، كان المهندس عبد الله القاطع، مدير الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الهيئة العامة للموارد المائية، قد أكد في تصريح سابق لـ سانا في التاسع عشر من شهر كانون الثاني، أن العمل جارٍ حالياً لتعديل قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005، وخاصة فيما يتعلق ببند العقوبات، بهدف تشديد الإجراءات بحق مخالفي حفر الآبار العشوائية. وأشار إلى وجود لجان للضبط المائي في كل محافظة تقوم بمصادرة الحفارات وتنظيم الضبوط وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص.
وتجدر الإشارة إلى أن فرق الدفاع المدني تمكنت في الثاني من الشهر الجاري من انتشال جثمان طفلة تبلغ من العمر عامين، بعد سقوطها في بئر ارتوازية بعمق يقارب 100 متر في قرية حلبان بريف سلمية في محافظة حماة، حيث توفيت غرقاً رغم جهود البحث والإنقاذ التي استمرت لساعات في موقع الحادث. كما سجلت حادثتان أخريان خلال الفترة ذاتها، إحداهما في ريف حلب الجنوبي والأخرى في ريف إدلب الشمالي.
وتبقى حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجهات المعنية والأهالي، واتخاذ إجراءات وقائية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة. وقد ساهمت الظروف السائدة خلال فترة حكم النظام البائد، بالتوسع غير المنظم للآبار العشوائية، وكانت أكثر المحافظات تضرراً هي ريف دمشق ودرعا وحمص وحماة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي