تركيا تتأهب وتكثف جهودها الدبلوماسية والاقتصادية لإبعاد المنطقة عن "الحريق" بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران


هذا الخبر بعنوان "أردوغان: هدفنا الحفاظ على بلدنا بعيدا عن الحريق في المنطقة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن الهدف الأسمى لتركيا يتمثل في إبعاد البلاد عن "الحريق" المشتعل في المنطقة، وذلك في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي عقب ترؤسه اجتماع الحكومة يوم الاثنين في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. وشدد أردوغان على أن جميع مؤسسات الدولة التركية في حالة تأهب قصوى منذ الهجوم الذي استهدف إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأوضح أردوغان أن أنقرة تقف بثبات في الأزمة الإيرانية إلى جانب مبادئ الحق والعدالة والقانون الدولي، وتدعم السلام والاستقرار، مؤكدًا على ضرورة حل النزاعات عبر الحوار. وكشف أن تركيا انخرطت في حراك دبلوماسي مكثف منذ اليوم الأول للحرب، حيث أجرى مباحثات مع 16 زعيمًا عالميًا بهدف إيجاد حلول لهذه الأزمة المتفاقمة.
كما شدد الرئيس التركي على قوة الجمهورية التركية في كافة المجالات، مؤكدًا قدرتها على صد جميع أنواع الهجمات و"كسر الأيادي الخبيثة التي تستهدف وجودها".
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن أردوغان بأن الأسواق التركية تواصل عملها بشكل سليم ومستقر بفضل الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة. وصرح قائلاً: "لسنا معرضين لأي مخاطر بفضل استثماراتنا في أمن إمدادات الطاقة والاتفاقيات التي أبرمناها والتدابير المتخذة". وأضاف أن "احتياطيات البنك المركزي تبلغ حوالي 200 مليار دولار، ونظامنا المالي، بفضل رأسماله القوي وسيولته العالية، قادر على امتصاص أي مخاطر محتملة".
وفي سياق متصل، أكد الرئيس عدم وجود أي مشاكل أو ازدحامات في بوابات تركيا الجمركية الثلاث على الحدود مع إيران. وقال: "لا توجد حاليًا أي مشاكل أو تحركات غير طبيعية على خطنا الحدودي، وقد رفعنا مستوى تدابيرنا الاحترازية على طول الحدود وفي المنافذ الحدودية وولاياتنا المعنية". وأردف موضحًا: "نراقب أجواءنا على مدار الساعة ضد التهديدات المحتملة عبر طائراتنا من طراز "إف-16" وطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود".
وفي رسالة موجهة إلى إيران، أعرب الرئيس التركي عن أسفه لاستمرار اتخاذ "خطوات خاطئة واستفزازية للغاية" تضر بصداقة تركيا مع إيران، وذلك "رغم تحذيراتنا الجادة". وحث إيران قائلاً: "لا ينبغي الانخراط في حسابات قد تلقي بظلالها على علاقات الجوار والأخوة التي تمتد لألف عام وتفتح جراحًا عميقة في قلوب وأذهان شعبنا".
واختتم أردوغان بالتأكيد على وضوح موقف تركيا وجهودها الاستثنائية لمنع اتساع رقعة الصراع وسفك المزيد من الدماء. وأضاف: "سنواصل متابعة التطورات بتنسيق مع الناتو وحلفائنا الآخرين، وسنستمر في اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمننا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة