مفوضية اللاجئين تكشف عن عبور 80 ألف سوري من لبنان وتكثف جهود الدعم بالتنسيق مع الحكومة السورية


هذا الخبر بعنوان "شميت لـ سانا: مفوضية اللاجئين تحشد الموارد لدعم الوافدين السوريين من لبنان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، عن عبور أكثر من 80 ألف مواطن سوري الحدود من لبنان إلى سوريا منذ الثاني من آذار الحالي. وأكدت شميت، في تصريح خاص لوكالة سانا، أن المفوضية تعمل بتنسيق وثيق مع الحكومة السورية، على المستويين المركزي والمحلي، لتقديم الدعم الضروري لهؤلاء الوافدين. وأوضحت أن العديد من العائدين اضطروا لمغادرة لبنان على عجل، تاركين وراءهم متعلقاتهم الشخصية، بسبب عمليات قصف وقعت قرب مناطق سكنهم، مما دفعهم للتوجه إلى سوريا للإقامة مع ذويهم وأقاربهم. وأشارت إلى أنه لم يتم تسجيل أي طلبات للحصول على مأوى طارئ حتى الآن.
وفي سياق متصل، أشارت شميت إلى تعزيز المفوضية لوجودها عند المعابر الحدودية، مؤكدةً استمرار التنسيق الوثيق مع الحكومة السورية على الصعيدين المركزي والمحلي، بما في ذلك المسؤولون عن المنافذ الحدودية مع لبنان، مثل جديدة يابوس وجوسية والعريِضة. ويأتي هذا التعزيز لدعم السلطات السورية في مواجهة تزايد أعداد الوافدين. وأثنت شميت على الجهود المبذولة من قبل الجهات المسؤولة عن المنافذ، مستشهدةً بافتتاح صالة هجرة جديدة في منفذ جديدة يابوس، وتجهيزها بموظفين إضافيين ومعدات وحواسيب، بهدف تسريع إجراءات استقبال العائدين وتفادي الازدحام، وذلك ضمن مساعي إدارة حركة العبور عبر الحدود بفعالية.
وأفادت شميت بأن المفوضية تتعاون مع الجهات السورية في جمع البيانات، وتنسق أيضاً مع الدفاع المدني السوري. وتشمل المساعدات المقدمة عند المنافذ المياه والبطانيات ومواد إغاثية أخرى حسب الحاجة، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل للأشخاص الذين لا يملكونها. كما يتم تزويد الوافدين الجدد بالمعلومات الضرورية حول كيفية الوصول إلى المراكز المجتمعية التابعة للمفوضية للحصول على الدعم، بما في ذلك المساعدة القانونية، حيث يحتاج البعض إلى دعم لاستعادة وثائقهم الشخصية أو شهادات ميلاد أطفالهم. وأشارت إلى أن العديد من العائدين يتوجهون إلى دمشق وريف دمشق، وحلب وريف حلب، وحمص، وحماة، ودرعا، وهي مناطق تشهد بالفعل عودة للاجئين والنازحين وتواجه تحديات كبيرة نتيجة تضرر المنازل والحاجة الماسة للخدمات الأساسية.
وشددت شميت على الأهمية القصوى لتأمين الدعم والتمويل اللازمين للمفوضية وشركائها، بهدف مساندة السكان في المناطق التي يقصدها العائدون، وذلك من خلال برامج المفوضية القائمة. وتتضمن هذه البرامج مراكز المجتمع التي توفر خدمات الدعم النفسي والمشورة القانونية وحماية الطفل، فضلاً عن برامج إعادة تأهيل المساكن وبرامج سبل العيش التي تهدف إلى مساعدة الأسر في تأمين السكن ومصادر الدخل. وأضافت أن المفوضية قامت بتدريب عدد من العاملين على الحدود على آليات جمع المعلومات ومشاركتها، ضمن إطار التعاون المستمر، مؤكدةً الاستعداد التام لتقديم أي دعم إضافي في حال وصول أفراد لا يملكون عائلات أو يحتاجون إلى مأوى.
وأوضحت شميت أن تقديم المساعدات الطارئة والمعلومات يتم بتنسيق مستمر مع المسؤولين في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والدفاع المدني السوري، وذلك ضمن إطار الاستجابة التي تنسقها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. ويشمل ذلك العمل على تحديد ومعالجة أي فجوات في الاحتياجات. وأشارت إلى أن المفوضية تنسق يومياً مع مختلف وكالات الأمم المتحدة والشركاء لتحديد المجالات التي تتطلب الدعم وتقاسم المسؤوليات ضمن الاستجابة الإنسانية، بهدف مساندة السلطات السورية. وتأتي هذه الجهود في ظل حركة عودة مكثفة للمواطنين السوريين إلى وطنهم عبر المنافذ الحدودية بين سوريا ولبنان، مدفوعةً بالتطورات الإقليمية، مما يستدعي استنفاراً من قبل الجهات الحكومية والخدمية والإنسانية لضمان استقبال آمن ومنظم للعائلات العائدة وتقديم الخدمات الإغاثية والطبية الضرورية لها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي