ورشة علمية بدمشق تسلط الضوء على الكشف المبكر لضعف السمع لدى الأطفال ودوره في الاندماج التعليمي


هذا الخبر بعنوان "العناية بسمع كل طفل.. ورشة علمية في دمشق للكشف المبكر عن ضعف السمع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بمناسبة اليوم العالمي لنقص السمع، نظمت الجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق ورشة علمية في دمشق، تحت عنوان “من المجتمعات المحلية إلى الفصول الدراسية.. العناية بسمع كل طفل”. شارك في الورشة، التي أقيمت في المركز الثقافي بالمزة، نخبة من الاختصاصيين والباحثين في مجالات السمعيات وتقويم الكلام واللغة.
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على واقع الأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية، والتأكيد على الأهمية القصوى للكشف المبكر عنها، بما يضمن دعم اندماجهم التعليمي والاجتماعي. وقد تركزت المحاور النقاشية على عدة جوانب، منها اعتبار نقص السمع لدى الأطفال إعاقة خفية تؤثر بشكل مباشر في التطور المعرفي واللغوي، وأهمية حق السمع كركيزة أساسية للتعلم والتواصل. كما استعرضت الورشة أسباب نقص السمع ودرجاته، ودور التقدم العلمي في تطوير أساليب التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى دور المدرسة والمجتمع في الكشف المبكر عن هذه الحالات وتقديم الدعم اللازم للطفل داخل الصف، مع رؤية مستقبلية لتعزيز صحة السمع لدى الأطفال في سوريا.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح الدكتور سامر محسن، رئيس الجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق، أن هذه الورشة هي الأولى التي تنظمها الجمعية بعد إشهارها رسمياً. وأشار الدكتور محسن إلى أن شعار الورشة يهدف إلى إبراز أهمية الكشف عن نقص السمع لدى الأطفال في سن الدراسة، لما له من تأثير مباشر على تطورهم المعرفي والأكاديمي والاجتماعي والنفسي. ولفت إلى أن الورشة كانت تفاعلية، تضمنت محاضرات علمية متخصصة، وعرض حالات وتجارب واقعية لأطفال يعانون من ضعف السمع، فضلاً عن مناقشة رؤية مستقبلية لبرنامج وطني شامل للكشف المبكر عن نقص السمع لدى الأطفال في المدارس، تمهيداً لتقديمه إلى وزارة التربية بهدف تبنيه وتنفيذه بدعم ومشاركة الجمعية.
من جانبه، أكد شريف حاج إبراهيم، رئيس دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية، أن الاهتمام بالأطفال الذين يعانون من صعوبات سمعية يمثل جزءاً أساسياً من جهود دعم التعليم الدامج في سوريا. وأوضح أن متابعة هذه الحالات تتم بالتنسيق بين وزارات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل، بالإضافة إلى كلية العلوم الصحية والصحة المدرسية. وأشار حاج إبراهيم إلى أن ما يقارب 300 طفل في المدارس الدامجة يعانون من ضعف سمع بدرجات مختلفة، ويتم العمل على متابعتهم عبر برامج إدارة الحالة والصحة المدرسية، وتوفير الدعم التعليمي داخل الصفوف من خلال معلمين مختصين. وشدد على أهمية إجراء مسح شامل لتحديد أعداد الأطفال الذين يعانون من ضعف السمع، والعمل على توفير التشخيص والعلاج والدعم التربوي المناسب لهم.
بدورها، أوضحت اختصاصية تقويم الكلام واللغة منال قدور أن تأثير ضعف السمع لدى الأطفال لا يقتصر على القدرة على السمع فحسب، بل يمتد ليشمل تطور الكلام واللغة والنمو المعرفي، مما قد يؤدي إلى صعوبات دراسية واضطرابات في النطق. وأكدت قدور أن التشخيص المبكر يشكل خطوة أساسية لمساعدة الطفل على تجاوز هذه التحديات، مشيرة إلى أن بعض الأطفال قد يعانون من نقص سمع غير مكتشف، مما ينعكس على مخزونهم اللغوي وقدرتهم على تركيب الجمل أو فهم النصوص. وقد يُفسَّر هذا أحياناً على أنه بطء في التعلم، بينما يكون السبب الحقيقي مشكلة سمعية قابلة للتشخيص والعلاج، مما يجعل الوعي بهذه المؤشرات خطوة مهمة لفتح آفاق أفضل أمام هؤلاء الأطفال في التعليم والحياة.
تأسست الجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق وأشهرت رسمياً في الرابع والعشرين من كانون الأول 2025، وتهدف إلى رفع المستوى العلمي في مجال السمعيات وتقويم الكلام واللغة، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والإنسانية للأسر، وتنظيم المؤتمرات والندوات والدورات لتطوير الكفاءات العلمية والمهنية، دون السعي لتحقيق الربح المادي.
يصادف الثالث من آذار من كل عام اليوم العالمي لنقص السمع، وهي مناسبة أطلقتها منظمة الصحة العالمية بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية صحة الأذن والسمع، وتعزيز الوقاية من فقدان السمع ومشكلاته المختلفة، إلى جانب تسليط الضوء على آثاره الصحية والاجتماعية والنفسية، وتشجيع الكشف المبكر والعلاج المناسب.
صحة
صحة
سياسة
سياسة