سياسة

تصاعد الاحتجاجات وانسحابات جماعية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب بالرقة واللجنة الفرعية تتخلى عن مهامها وسط اتهامات بالفساد

zamanalwsl١٠ آذار ٢٠٢٦ في ١٠:٣١ ص8 مشاهدة
تصاعد الاحتجاجات وانسحابات جماعية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب بالرقة واللجنة الفرعية تتخلى عن مهامها وسط اتهامات بالفساد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انسحابات متتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في الرقة واللجنة الفرعية تتخلى عن مهامها" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة الرقة منذ صباح اليوم موجة من الانسحابات المتتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في دائرة مدينة الرقة. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان اللجنة الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في المحافظة تخليها عن مهامها المتعلقة بمتابعة الإجراءات التنظيمية والانتخابية. وتتواصل احتجاجات الناشطين، الذين سبق لهم الاعتراض مطالبين بتمثيل أبناء الثورة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موجهين اتهامات للجنة الفرعية بغياب الشفافية والنزاهة وتفشي المحسوبيات والولاءات.

استئناف الانتخابات بعد إرجائها في الرقة

بعد تحرير محافظة الرقة من ميليشيا «قسد» وعودة مؤسسات الدولة، استأنفت اللجنة العليا للانتخابات العملية الانتخابية في الرقة. وقد أصدرت اللجنة القرار رقم 3 بتاريخ 17/2/2026، والذي تضمن القائمة النهائية للجان الفرعية الخاصة بدائرتي الرقة والطبقة ضمن المحافظة.

القوائم الأولية وبداية الاحتجاجات

وصل عدد طلبات الترشيح للهيئة الناخبة عن دائرة الرقة إلى حوالي 800 طلب، قامت اللجنة الفرعية بدراستها في يوم واحد فقط. عقب ذلك، صدرت القوائم الأولية بموجب القرار رقم 5، متضمنة 172 اسماً في المرحلة الأولى، على الرغم من أن العدد المحدد للهيئة الناخبة هو 150 عضواً. هذا التجاوز القانوني، بالإضافة إلى ظهور أسماء من عائلة واحدة واستبعاد شخصيات ثورية بارزة، أثار استياءً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. كما شهدت مدينة الرقة تنظيم وقفة احتجاجية من قبل ناشطين اعتراضاً على آلية اختيار أعضاء الهيئة الناخبة لمجلس الشعب.

محاولة التهدئة والاحتواء تفشل

في محاولة لاحتواء الموقف، قامت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب بتمديد فترة تقديم الطعون حتى نهاية يوم الاثنين 2 آذار 2026. وصرحت اللجنة عبر معرفاتها بأن «هذا التمديد يهدف إلى إتاحة وقت إضافي لاستمزاج آراء المجتمع حول المرشحين، بما يضمن تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الاختيار». كما أصدرت القرار رقم 6 بتاريخ 6/3/2026، الذي نص على ترميم قائمة الهيئة الناخبة عن دائرة الرقة. إلا أن القائمة المرممة لم تتضمن الشخصيات الثورية البارزة، بل أضيفت إليها أسماء لها ارتباطات سابقة بسلطات الأمر الواقع، الأمر الذي فاقم من حالة الاستياء الشعبي في الرقة.

اللجنة الفرعية تنسحب من مهامها

في ظل تصاعد الغضب الشعبي وتوالي انسحابات أبناء الثورة من الهيئة الناخبة، تداولت أنباء عبر ناشطين عن انسحاب اللجنة الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في محافظة الرقة من متابعة مهامها المتعلقة بالإجراءات والعمليات الانتخابية. وفي مساء اليوم نفسه، أصدرت اللجنة العليا القرار رقم 8، الذي يقضي بإسناد مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بالرقة إلى اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب مباشرة.

الانسحابات تتوالى من الهيئة الناخبة

شهدت محافظة الرقة منذ صباح اليوم استمراراً للانسحابات المتتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في دائرة الرقة. وقد شملت قائمة المنسحبين الأسماء التالية: أحمد الشهاب، ياسر أحمد الصويري، عامر العبود، موسى الحسن، محمد عبد اللطيف، تركي الرومي، عبد الله جاسم الأحمد، عبد الحكيم صالح البكار، فورة محمد النجم، هنادي خلف الهلال، ياسر مصطفى العمر، عصام إسماعيل الشيخ صالح، سحر ميزر الدرويش، وأحمد الخليل.

ما أسباب انسحابهم؟

  • أوضح ياسر أحمد الصويري أن قراره بالانسحاب جاء احتجاجاً على ما وصفه بغياب النزاهة والفساد المستشري في العملية الانتخابية.
  • بينما بيّن الدكتور أحمد الشهاب أن انسحابه يعود إلى اعتراضه على الخلل الواضح في عملية الاختيار، والذي يفتقر إلى النزاهة والشفافية. وأضاف: «مشاركتي في عملية كهذه لا يمكن أن تكون جزءاً من شيء يفتقر للعدالة وتكافؤ الفرص. أعلن انسحابي تضامناً مع اللجنة الناخبة وأعضاء آخرين، وأيضاً حفاظاً على مصداقية العمل العام واحتراماً لإرادة المشاركين.»
  • أما عصام إسماعيل الشيخ صالح، فقد صرح قائلاً: "في ظل الفساد الإداري المستشري في مؤسساتنا، وخصوصاً تلك المنظومة المتكاملة من الفساد التي تعيشها محافظة الرقة نتيجة لتركيبتها العشائرية التي تقودها العقلية البعثية العفنة، أرادت النخب الثائرة الصادقة في هذا البلد أن تنقذ المركب الغارق المتهالك الذي يُخرَقُ بأيدي ركابه بكل مستوياتهم على قدر مسؤولياتهم. فهبّوا إلى الهيئة الناخبة ليكونوا صوت الشعب المسحوق المكلوم، وليختاروا الأكفاء الصادقين الذين يمثلون آلام الناس وآمالهم، ويداوون جراح الناس وأوجاعها، لكن النتيجة كانت صادمة. والتمثيل للأكفاء كان ضعيفاً، والمسرحية كان مخرجها لا يُجيد فن التمثيل." واستكمل: "لذلك أعلن انسحابي من الهيئة الناخبة حتى لا أكون جزءاً من الذين يخرقون سفينة الدولة ويسعون لإغراقها. الشكر للجنة الفرعية على ما قدمت، ورغم تأخرها في قرار إعلان استقالتها، فنشكرهم على ما بذلوا."

ماذا ستفعل الجهات المعنية؟

يبقى السؤال مطروحاً حول الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية في ظل هذه التطورات المتسارعة.

شارك الخبر: