سياسة

القاضي حسين حمادة يوضح: المرتكزات القانونية لتعيين موظفي الدولة السورية وشروط صرف رواتبهم

syriahomenews١٠ آذار ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص11 مشاهدة
القاضي حسين حمادة يوضح: المرتكزات القانونية لتعيين موظفي الدولة السورية وشروط صرف رواتبهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإطار القانوني لتعيين موظفي الدولة في سوريا وشروط صرف رواتبهم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستند تنظيم عملية التعيين في وظائف الدولة السورية وصرف رواتب الموظفين إلى ثلاثة مرتكزات تشريعية رئيسية، وفق ما أوضحه القاضي حسين حمادة. تهدف هذه المرتكزات إلى ضمان الشفافية والمشروعية في الإدارة العامة.

المرتكزات التشريعية الرئيسية

أولاً: قانون العاملين الأساسي رقم /50/ لعام 2004

يعد هذا القانون الإطار المنظم لشروط وأساليب التعيين في وظائف الدولة، ويحدد آليات شغل الوظائف على النحو الآتي:

  • وظائف الفئة الأولى: تُشغل عن طريق مسابقة تُعلن في الجريدة الرسمية، ويتم اختيار الناجحين بناءً على نتائج المسابقة وأصول المفاضلة.
  • وظائف الفئات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة: تُشغل عن طريق اختبار تجريه الجهة الإدارية المعنية، بهدف انتقاء الأشخاص الأنسب لشغل الوظيفة.

ثانياً: المرسوم التشريعي رقم /149/ لعام 1949 (نظام المحاسبة العامة)

يمثل هذا المرسوم الإطار القانوني الذي ينظم الإدارة المالية العامة في الدولة، ويحدد بشكل خاص الجوانب التالية:

  • كيفية إعداد الموازنة العامة بشقيها الجاري والاستثماري.
  • مراحل تنفيذ النفقة العامة وأصولها.
  • صلاحيات آمري الصرف والمحاسبين.
  • آليات الرقابة المالية على الإنفاق العام.

ثالثاً: قانون الموازنة العامة للدولة

لا يوجد في سوريا قانون دائم للموازنة العامة، بل تُقرّ الموازنة سنوياً بقانون يصدر عن السلطة التشريعية. يجيز هذا القانون للدولة جباية الإيرادات وإنفاق النفقات خلال السنة المالية، ويحدد بصورة خاصة:

  • اعتمادات الجانب الجاري: مثل الرواتب والأجور ومستلزمات التشغيل.
  • اعتمادات الجانب الاستثماري: مثل المشاريع الخدمية والاستثمارية للوزارات والجهات العامة.

الشروط الأساسية لتعيين الموظفين وصرف رواتبهم

بناءً على المرتكزات التشريعية المذكورة، لا يجوز تعيين الموظفين في وظائف الدولة وصرف رواتبهم ما لم تتحقق الشروط الأساسية الآتية:

  1. وجود ملاك وظيفي معتمد: يعني ذلك أن تكون الوظيفة مثبتة ضمن الهيكل التنظيمي والجدول الوظيفي للجهة العامة، ومحددة بمسماها وعددها. فالملاك الوظيفي هو الإطار القانوني الذي يحدد عدد الوظائف المسموح بها في كل جهة عامة، ولا يجوز التعيين خارج حدوده.
  2. وجود شاغر وظيفي: يشير هذا الشرط إلى أن تكون إحدى وظائف الملاك غير مشغولة. يتحقق ذلك نتيجة وجود شواغر بسبب الاستقالة أو التقاعد أو النقل أو الوفاة، أو نتيجة إحداث وظيفة جديدة ضمن الملاك المعتمد.
  3. توافر الاعتماد المالي: يقضي هذا الشرط بأن تكون الموازنة العامة للدولة، أو موازنة الجهة العامة المعنية، قد خصصت اعتماداً مالياً كافياً لتغطية رواتب هذه الوظيفة وتعويضاتها. فالقاعدة المستقرة في الإدارة المالية العامة تمنع صرف أي نفقة عامة ما لم يكن لها اعتماد مالي مقرر في الموازنة.

خلاصة

إن عدم الالتزام بشروط التعيين وآلية صرف الرواتب لا يُعد مجرد مخالفة لأحكام قانون العاملين الأساسي أو لنظام الموازنة والمحاسبة العامة فحسب، بل يعكس حالة من الفوضى الإدارية والمالية التي قد تنطوي على شبهات فساد إداري ومالي، وتمسّ بمبدأ مشروعية الإنفاق العام وسلامة إدارة المال العام. (أخبار سوريا الوطن1-صفحة الكاتب)

شارك الخبر: