مرسوم رئاسي شامل ينظم ترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة وتدريبها


هذا الخبر بعنوان "مرسوم رئاسي ينظّم ترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (55) لعام 2026، الذي يهدف إلى تنظيم ترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها بشكل شامل.
يضع هذا المرسوم إطاراً قانونياً متكاملاً يحدد شروط الترخيص، وتصنيف الشركات، وآليات عملها، بالإضافة إلى ضوابط صارمة لعمل الحراس والعاملين فيها. كما يشمل المرسوم إجراءات التدريب والإشراف الحكومي، والعقوبات المترتبة على أي مخالفات. ويهدف المرسوم بشكل أساسي إلى تنظيم قطاع الحماية والحراسة الخاصة وضبط نشاطه لضمان حماية الأرواح والممتلكات والمنشآت، وتعزيز الرقابة الحكومية على هذه الخدمات الأمنية. ويتم ذلك من خلال تحديد مهام الشركات المرخص لها، وآليات منح التراخيص، وتصنيف الشركات بناءً على عدد الحراس العاملين لديها، فضلاً عن تنظيم عمليات التدريب والتأهيل المهني للعاملين في هذا المجال.
يتضمن المرسوم أيضاً أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية، وتنظيم العلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية. كما يحدد المرسوم واجبات الشركات والعاملين فيها، والمحظورات المفروضة عليهم، ويضع نظاماً واضحاً للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية المطبقة في حال مخالفة أي من أحكامه.
يشكل هذا المرسوم إطاراً تشريعياً حيوياً ينظم قطاع الحماية والحراسة الخاصة في سوريا، ويحدد صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل الشركات العاملة في هذا المجال. ويهدف ذلك إلى ضمان التزام هذه الشركات بالقوانين والأنظمة النافذة، وتعزيز مستوى الانضباط والاحترافية في تقديم خدماتها.
حدد المرسوم آلية واضحة لتصنيف شركات الحماية والحراسة الخاصة، حيث قُسمت الشركات إلى ثلاث فئات رئيسية بناءً على عدد الحراس العاملين لديها. تشمل الفئة الأولى الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 1001 و1500 حارس، بينما تضم الفئة الثانية الشركات التي يعمل لديها ما بين 501 و1000 حارس. أما الفئة الثالثة، فتشمل الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 300 و500 حارس.
يجيز المرسوم للوزير، بموجب قرار يصدر عنه، زيادة الحد الأعلى لعدد الحراس في الفئة الأولى بناءً على طلب من الشركة، مع اشتراط زيادة قيمة الضمان المصرفي تبعاً للعدد المطلوب زيادته. كما يتيح للشركة إمكانية طلب تعديل تصنيفها عند تجديد الترخيص، بعد موافقة الوزير، شريطة توافر الشروط المطلوبة للفئة التي ترغب بالانتقال إليها.
حدد المرسوم مجموعة من الشروط الأساسية للحصول على ترخيص إنشاء شركة للحماية والحراسة الخاصة. من أبرز هذه الشروط ألا تقل نسبة مساهمة مالكي الشركة، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين من حاملي الجنسية العربية السورية، عن 51% من رأس المال. ويشترط أيضاً ألا يقل رأس مال الشركة عن الحد الأدنى المحدد للفئة التي تطلب الترخيص، حيث حدد المرسوم الحدود الدنيا لرأس المال كالتالي: 600 مليون ليرة سورية للفئة الأولى، 400 مليون ليرة سورية للفئة الثانية، و200 مليون ليرة سورية للفئة الثالثة.
كما تتضمن الشروط أن تكون الشركة مسجلة أصولاً في السجل التجاري، وأن تمتلك مقراً ثابتاً مملوكاً لها ضمن منطقة عملها، وأن يكون هذا المقر مستوفياً للشروط ومجهزاً بالتجهيزات المناسبة لأداء العمل وفق الضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية.
يفرض المرسوم أيضاً تقديم ضمان مصرفي تحدد قيمته التعليمات التنفيذية بما يتناسب مع كل فئة من فئات الشركات. يجب إيداع هذا الضمان في أحد المصارف العامة، ولا يجوز التصرف به طوال مدة الترخيص.
يلزم المرسوم الشركات كذلك بتسديد رسوم منح الترخيص وتجديده إلى الخزينة العامة للدولة، وتختلف هذه الرسوم بحسب فئة الشركة: 600 ألف ليرة سورية للفئة الأولى، 400 ألف ليرة سورية للفئة الثانية، و200 ألف ليرة سورية للفئة الثالثة.
يحدد المرسوم أيضاً الشروط الواجب توافرها في مالكي الشركة وفي الشخص الذي يتولى إدارتها. بالنسبة لمالك الشركة، يشترط ألا يقل عمره عن 18 عاماً، إلا إذا آلت إليه الملكية إرثاً وهو قاصر. كما يجب ألا يكون محكوماً بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة (ما لم يكن قد رد إليه اعتباره)، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
أما بالنسبة لمدير الشركة، فيشترط أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية، وأن يكون قد أتم الثلاثين عاماً من عمره، وحاصلاً على إجازة جامعية أو ما يعادلها على الأقل. ويجب أيضاً ألا يكون محكوماً بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة (ما لم يكن قد رد إليه اعتباره)، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
توضح المادة الخامسة من المرسوم مدة الترخيص وآلية منحه لشركات الحماية الخاصة، حيث ينص على أن الترخيص يصدر بقرار من وزير الداخلية، وتكون مدته سنة واحدة قابلة للتجديد. يتقدم طالب الترخيص بطلب إلى وزارة الداخلية للحصول على موافقة أولية، وبعد الحصول عليها، يستكمل الإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص النهائي. وتحدد التعليمات التنفيذية الإجراءات التفصيلية لتقديم الطلب والوثائق والنماذج المطلوبة لإتمام هذه العملية.
يجب على طالب الترخيص أن يوضح في طلبه الفئة التي يرغب في الحصول على ترخيص لها، بالإضافة إلى تحديد احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والأجهزة والمعدات والوسائل التقنية الحديثة والآليات، مع توضيح أنواعها وأعدادها ومجالات استخدامها. في حال الموافقة على الطلب، يحال الملف إلى الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات ومنح التراخيص اللازمة لها وفق الأصول المعتمدة.
بعد صدور قرار الترخيص، يتوجب على طالب الترخيص التقدم بطلب إلى وزارة الداخلية لشراء احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والآليات والمعدات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة. تتولى الوزارة، بعد الموافقة، توفير هذه الاحتياجات وفق الآليات والضوابط المحددة في التعليمات التنفيذية.
وفقاً للمرسوم، تبت وزارة الداخلية في طلب الترخيص بالموافقة أو الرفض بعد دراسة الطلب ومرفقاته، وذلك خلال مدة أقصاها تسعون يوماً من تاريخ صدور الموافقة الأولية. يتم إخطار طالب الترخيص بقرار الوزارة، وفي حال انقضاء هذه المدة دون البت في الطلب، يعتبر ذلك رفضاً له. كما يخول المرسوم الوزارة صلاحية تقييد قرار الترخيص بنوعية الخدمات التي يسمح للشركة بتقديمها، وتحديد النطاق المكاني الذي يجوز لها العمل ضمنه، وذلك لضمان حسن أداء الخدمة والمحافظة على النظام العام.
المصدر: الإخبارية
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة