تصاعد التوتر في لبنان يدفع 65 ألف سوري للعودة في آذار.. ومصير مليون لاجئ يواجه المجهول


هذا الخبر بعنوان "65 ألفًا عادوا من لبنان في آذار.. مليون سوري في قلب العاصفة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه السوريون المقيمون في لبنان ظروفًا معيشية قاسية، وذلك على خلفية المواجهة العسكرية المستمرة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني، والتي بدأت في الثاني من آذار الحالي.
وفي هذا السياق، كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، يوم السبت الموافق 7 من آذار، عن عودة 65 ألف سوري من لبنان منذ بداية الشهر الجاري، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الأخير على الأراضي اللبنانية.
وشهدت بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، بتاريخ 9 من آذار الحالي، مقتل شخصين وإصابة ثمانية سوريين، من بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف إسرائيلي استهدف مزرعة دجاج في البلدة. كما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بإصابة 15 سوريًا آخرين نتيجة غارة جوية إسرائيلية على منطقة كوثرية الرز جنوب البلاد في اليوم ذاته. وقبل ذلك بيوم واحد، أُصيب 11 عاملًا سوريًا بجروح متفاوتة إثر استهدافهم بطائرة مسيّرة إسرائيلية على أطراف بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان.
أفادت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في 13 من شباط الماضي، بعودة نحو 500 ألف سوري من لبنان منذ سقوط نظام الأسد. وتأتي هذه الأرقام في ظل إحصائيات رسمية لبنانية سابقة كانت تشير إلى وجود حوالي مليون ونصف المليون سوري في لبنان خلال السنوات الماضية.
وتشير الأرقام الحالية إلى أن حوالي مليون سوري ما زالوا عالقين في لبنان حتى الآن، وسط حالة من الغموض حول مستقبل الأوضاع في ظل التصعيد العسكري المستمر هناك.
يتوزع السوريون في لبنان على مناطق مختلفة، حيث احتلت أقضية زحلة وبعلبك وعكار والبقاع الأوسط وبعبدا المراتب الخمس الأولى من حيث عدد اللاجئين فيها، وفقًا لبيانات "مفوضية اللاجئين"، وذلك في ظل غياب تقديرات دقيقة لأعداد السوريين في كل قضاء على حدة.
ويُعتبر قضاء بعلبك معقلًا رئيسيًا وثقلًا استراتيجيًا لـ"حزب الله"، حيث يُستخدم كمركز لوجستي وعسكري حيوي وموقع لمقرات قيادية. وتشمل أنشطة الحزب في المنطقة الدعم العسكري والوجود الأمني واستغلالها كقاعدة خلفية للدعم اللوجستي، بالإضافة إلى الأنشطة الاجتماعية والخدماتية. وتتعرض هذه المنطقة لغارات إسرائيلية تستهدف مواقع الحزب وأنشطته.
كما يُعد البقاع الأوسط في لبنان منطقة نفوذ استراتيجي حيوي لـ"حزب الله"، حيث يتمتع بوجود عسكري وأمني وسياسي قوي. ويتركز وجوده في مناطق الهرمل والبقاع الغربي، ويستخدمها كمستودعات للأسلحة ومعابر حدودية، بالإضافة إلى سيطرته على الطرق الحيوية بين سوريا ولبنان.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن افتتاح منفذ "العريضة" الحدودي مع لبنان اعتبارًا من صباح 8 من آذار الحالي، وذلك لعبور المشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا، حسبما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس.
وأوضحت "المنافذ" أن هذا الإجراء جاء استجابة لمطالب السوريين المقيمين في لبنان والراغبين في العودة إلى سوريا، وحرصًا على التخفيف من معاناتهم وتسهيل إجراءات عودتهم.
ويُشترط لهذا العبور عدم نقل أثاث المنازل، وفقًا لما ذكرته "المنافذ والجمارك"، نظرًا لأن الجسر الواصل إلى المنفذ ما زال بحاجة لأعمال صيانة وتأهيل قبل إعادة تشغيله بشكلٍ كامل أمام حركة المركبات. وذكرت الهيئة أن كوادرها ستكون على جاهزية كاملة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة للعائدين وتنظيم إجراءات الدخول بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وسلامة المواطنين.
وأشارت إلى أنها تعمل بالتوازي على تأهيل منفذي جسر قمار والدبوسية تمهيدًا لإعادتهما إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الضغط عن المنافذ العاملة حاليًا وتعزيز انسيابية حركة العبور.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة