الداخلية السورية تعلن توقيف 15 متهمًا بمجزرة قشبة بريف اللاذقية وتكشف تورط "الدفاع الوطني" وقياديين بارزين


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” توقف 15 متهمًا بمجزرة قشبة بريف اللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن توقيف 15 شخصًا يشتبه بتورطهم في مجزرة قرية قشبة، الواقعة ضمن منطقة الحفة بريف اللاذقية. وقعت هذه المجزرة الدامية صبيحة عيد الفطر عام 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. وأوضحت وزارة الداخلية السورية، في بيان صادر يوم الثلاثاء الموافق 10 من آذار، أن هذه التوقيفات جاءت تتويجًا لـ"جهود أمنية مكثفة ومتابعة دقيقة" أفضت إلى تحديد هوية المتورطين في الهجوم الذي استهدف سكان القرية.
وأشار البيان إلى أن الموقوفين ينتمون إلى ميليشيا "الدفاع الوطني"، وقد أثبتت التحقيقات تورطهم المباشر في تنفيذ الهجوم. كما كشفت التحقيقات، وفقًا للبيان، أن مجزرة قشبة نُفذت بأوامر مباشرة من القياديين العسكريين سهيل الحسن وهلال الأسد، اللذين كانا ضمن النظام السابق. وتُعد هذه المجزرة إحدى الجرائم العديدة التي استهدفت المدنيين الأبرياء خلال سنوات الحرب في سوريا.
وأكد البيان أن العملية الأمنية أسفرت عن توقيف 15 عنصرًا ثبتت مشاركتهم في المجزرة، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال جارية لملاحقة كافة المتورطين وتقديمهم للعدالة. وأفادت وزارة الداخلية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سعيها لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين، وإعادة الحقوق لذوي الضحايا، مؤكدة التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد طوال سنوات الحرب.
تُصنف مجزرة قرية قشبة كواحدة من أبشع الحوادث الدامية التي شهدها ريف اللاذقية في عام 2013، حيث راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، وهو ما وثقته مصادر محلية وتقارير حقوقية في حينه.
شهدت مدينة الحفة بريف اللاذقية تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق منذ منتصف عام 2012. جاء ذلك بعد سيطرة فصائل من الجيش الحر عليها لفترة وجيزة، مما دفع قوات النظام السوري إلى شن حملة قصف مكثفة على المدينة في حزيران من العام ذاته.
تسبب القصف في دمار واسع النطاق للأحياء السكنية والبنية التحتية، مما أدى إلى نزوح غالبية سكان المدينة، الذين تجاوز عددهم 20 ألف نسمة بحسب إحصاءات عام 2004. وتوزع النازحون آنذاك بين مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، وقرى جبل الأكراد القريبة التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة، بالإضافة إلى مخيمات اللجوء في تركيا.
في تلك الفترة، برز دور ميليشيا "الدفاع الوطني" في مناطق الساحل السوري، حيث تشكلت كقوة رديفة لقوات النظام، ضمت مجموعات مسلحة محلية من القرى والبلدات الموالية. تولت هذه المجموعات مهام إقامة الحواجز العسكرية، وتنفيذ المداهمات، والمشاركة في العمليات القتالية إلى جانب قوات النظام في ريف اللاذقية.
طوال سنوات الحرب، ارتبط اسم ميليشيا "الدفاع الوطني" بعدد من العمليات العسكرية والانتهاكات التي شهدتها مناطق الساحل. كما لعبت دورًا محوريًا في تثبيت سيطرة النظام على العديد من المناطق في ريف اللاذقية، وذلك عبر دعم القوات النظامية والمشاركة الفعالة في الحملات العسكرية.
وظلت الحفة ومحيطها من المناطق الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، حيث تحولت خلال سنوات الحرب إلى منطقة تماس عسكري قريبة من جبهات جبل الأكراد. انعكس ذلك سلبًا على واقعها السكاني والعمراني، وأسفر عن استمرار موجات النزوح وتدهور الحياة المدنية فيها لسنوات طويلة.
في سياق متصل، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عملية أمنية وصفتها بـ"النوعية"، استهدفت مجموعة تابعة لخلية تُعرف باسم "سرايا الجواد" في ريف جبلة. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخلية تتبع للضابط السابق في جيش النظام، سهيل الحسن.
ونقلت وزارة الداخلية، عبر صفحتها على "فيسبوك" بتاريخ 24 من كانون الأول 2025، عن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عبد العزيز هلال الأحمد، قوله إن الخلية "متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، بالإضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش السوري".
وأفادت الداخلية أن الخلية المستهدفة كانت تخطط لاستهداف احتفالات رأس السنة الجديدة، مما كان "يشكل تهديدًا لأمن المدنيين وسلامتهم".
وأوضحت الوزارة أن المهام الخاصة التابعة لقيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية نفذت العملية بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ووحدة من الجيش السوري. وقد تم تطويق المنطقة والمنزل الذي تحصن فيه "المجرمون"، بحسب وصفها. وعند رفض أعضاء الخلية تسليم أنفسهم للقوات الأمنية، اندلع اشتباك استمر قرابة ساعة، أسفر عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية و"تحييد" ثلاثة آخرين، بينما أصيب أربعة من عناصر الأمن بإصابات خفيفة.
وأشارت الداخلية إلى أنه تم ضبط عبوات ناسفة، وأسلحة متنوعة، وذخائر مختلفة، وستر عسكرية خلال العملية. وقد تمت مصادرة هذه المضبوطات، وإحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لتقديمه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وأكدت الوزارة أن جهودها مستمرة لتفكيك الخلية بالكامل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي