سوريا تضع ضوابط جديدة لشركات الأمن الخاصة: 51% ملكية سورية وحظر للمهام السيادية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تنظم نشاط الشركات الأمنية.. 51% ملكية سورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن تنظيم قطاع الشركات الأمنية الخاصة يأتي ضمن رؤية استراتيجية تعتبر الأمن "خدمة عامة ومسؤولية مشتركة" بين الدولة والمجتمع، وليس مجرد وظيفة للمؤسسات الرسمية. وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء الموافق 10 من آذار، رحب البابا بصدور المرسوم الرئاسي رقم "55" لعام 2026، الذي يقضي بتأسيس وترخيص شركات الحماية والحراسة والتدريب الأمني.
واعتبر البابا أن هذا المرسوم يمثل فرصة لفتح باب استثماري مشروع يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل للشباب السوري، لا سيما في مجال حماية المنشآت الحيوية والمدن الصناعية.
شدد البابا على أن المرسوم الجديد جاء لتصحيح "الاختلالات" التي نتجت عن مراسيم سابقة، موضحًا أن موضوع الشركات الأمنية في الحقبة الماضية كان بمثابة "غطاء لتبييض الأموال أو أدوات تشبيح ضد المجتمع والمواطنين". وأكد أن الوزارة لن تسمح لهذا القطاع بأن يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، أو "بؤرًا تغذي النزاعات الانعزالية والتفرقة داخل المجتمع السوري"، مشيرًا إلى أن سيادة الدولة ووحدة المجتمع "خط أحمر لا يقبل المساومة".
وفقًا للمرسوم، تم تحديد معايير صارمة للترخيص تشمل:
ومُنحت الشركات الأمنية الموجودة مسبقًا مهلة 60 يومًا من تاريخ صدور المرسوم لتصحيح أوضاعها القانونية والامتثال للمعايير الجديدة، تحت طائلة إلغاء الترخيص حكمًا في حال عدم الالتزام.
حدد المرسوم مهام الشركات في حماية المنشآت، والشخصيات، والمواد الثمينة، وتأمين الفعاليات، بينما حظر عليها القيام بأي مهام سيادية مثل التوقيف، أو المداهمة، أو التفتيش. وأشار البابا إلى أن موضوع التسليح والزي الرسمي سيخضع لإشراف وتنسيق حصري من وزارة الداخلية. كما نص المرسوم على ترخيص "مراكز تدريب أمني" بإشراف الوزارة لضمان كفاءة ونزاهة الكوادر وتدريبهم على استخدام السلاح وفق مناهج معتمدة.
يعيد المرسوم الجديد فتح ملف شركات الأمن الخاص التي ازدهرت عقب صدور المرسوم رقم "55" لعام 2013، والذي سمح حينها بظهور شركات مثل "القلعة للحماية والخدمات الأمنية". ارتبط نشاط هذه الشركة لسنوات بتأمين الوفود السياحية الدينية وحماية الممتلكات، لكنها ارتبطت أيضًا بأجهزة أمنية وبدول داعمة كإيران وروسيا.
كانت تلك الشركات تتبع بموجب القانون القديم لوزارة الداخلية تحت إشراف مكتب "الأمن الوطني"، وظهرت كضرورة أمنية بعد تعرض حافلات سياحية لعمليات تفجير في دمشق عامي 2009 و2015، مما دفع بالجهات الرسمية حينها للترويج لـ "الأمن السياحي". وطوال العقد الماضي، أثار عمل هذه الشركات جدلًا واسعًا حول طبيعة أدوارها وارتباط بعضها بجهات خارجية أو رجال أعمال مقربين من السلطة آنذاك.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة