سوريا تسلم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وثائق برنامج النظام السابق وتؤكد مرحلة جديدة من التعاون


هذا الخبر بعنوان "سوريا تسلم “حظر الأسلحة الكيميائية” 34 صندوقًا من وثائق الأسد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلمت الحكومة السورية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكثر من 34 صندوقًا مختومًا تحتوي على وثائق تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال فترة النظام السابق. وقد جرى تسليم هذه الوثائق خلال العام الماضي، وتم توثيقها ومسحها ضوئيًا، وهي الآن قيد المعالجة تمهيدًا لترجمتها وتحليلها.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، أجرت المنظمة مقابلات مع خبراء سابقين وجمعت 19 عينة وأكثر من 6000 وثيقة من أكثر من 20 موقعًا تمت زيارته منذ آذار 2025.
أوضح أديديجي إيبو، نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أن الزيارات الميدانية لمزيد من المواقع قد عُلقت في الوقت الراهن بسبب الصراع الدائر في المنطقة. ومع ذلك، أكد إيبو أن فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل إجراء المقابلات ومراجعة الوثائق إلى أن تسمح الظروف الأمنية باستئناف الزيارات.
جاءت تصريحات إيبو خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن حول القضاء على البرنامج السوري، وذلك وفقًا لبيان الأمم المتحدة الذي نُشر مساء الثلاثاء 10 من آذار.
أشار إيبو إلى أن الحكومة الجديدة في سوريا تتعاون مع الفريق التقني لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للحصول على إيضاحات حول النطاق الكامل للبرنامج الذي طورته الحكومة السابقة. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان امتثال سوريا طويل الأمد لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
ولفت إيبو إلى أن الفريق التقني للأمانة الفنية للمنظمة لم يتمكن منذ عام 2014 من تأكيد دقة واكتمال الإعلان الذي قدمته الحكومة السورية السابقة. وقد أعربت الأمانة الفنية عن قلقها البالغ إزاء المشكلات التي شابت هذا الإعلان، والتي تتعلق بـ "كميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر الكيميائية التي يُحتمل أنه لم يتم الإعلان عنها أو التحقق منها".
في سياق متصل، أعادت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في لاهاي. ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا) في 20 من تشرين الثاني 2025، فقد عينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلًا دائمًا لسوريا لدى المنظمة.
يُذكر أن اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت، بدعم من 151 دولة، قرارًا يسلط الضوء على مرحلة التعاون الإيجابي والمتقدم بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
شدد أديديجي إيبو، نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، على أهمية تقديم المجتمع الدولي دعمًا كبيرًا ومتواصلًا لاستكمال الجهود الرامية إلى تخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية. واعتبر إيبو أن هذه تمثل فرصة مهمة لنزع السلاح وتعزيز نظام منع الانتشار، داعيًا مجلس الأمن إلى التوحد وإبداء القيادة في توفير الدعم اللازم لهذا الجهد غير المسبوق.
وأكد إيبو استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم ومواصلة دورها في ترسيخ مبدأ عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وزمان. كما رحب باستمرار التعاون بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا فيما يتعلق بالقضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته الحكومة السابقة، مشيرًا إلى أن "الوقت الراهن مهم بالنسبة لنزع السلاح ونظام منع الانتشار".
من جانبه، صرح محمد كتوب، مندوب سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بأن سوريا تدخل مرحلة مختلفة تمامًا في التعامل مع هذا الملف. واعتبر كتوب أن سوريا "لم تعد تهديدًا كما كانت في حقبة الأسد"، بل أصبحت "عضوًا فاعلًا بشكل إيجابي" يسعى لاستعادة كامل حقوقه داخل المنظمة.
جاءت تصريحات كتوب خلال كلمته أمام مؤتمر الدول الأطراف في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بتاريخ 26 من تشرين الثاني 2025. واستهل حديثه بالإشارة إلى تجربته السابقة كشاهد على عشرات الضربات الكيميائية داخل سوريا، مؤكدًا أن هذا الإرث يدفعه لتعزيز التعاون بين الفرق الوطنية والمنظمة الدولية، "بما يضمن أن يكون التعاون متبادلًا وأن تستعيد سوريا مقعدها الكامل داخل المنظمة التي ننتمي إليها ونقدّر أهمية عملها".
وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع بقايا الأسلحة الكيميائية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية:
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة