بريطانيا تشهد محاكمة تاريخية: عقيد سوري سابق يواجه تهماً بجرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والتعذيب


هذا الخبر بعنوان "سالم ميشيل السالم .. بريطانيا : بدء محاكمة ضابط في المخابرات الجوية متهم بتعذيب و قتل سوريين بعد اندلاع الثورة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت في لندن محاكمة عقيد سوري سابق، سالم ميشيل السالم (58 عاماً)، الذي كان يعمل في إدارة الاستخبارات التابعة لسلاح الجو السوري، وذلك بعد توجيه اتهامات إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومثل السالم أمام محكمة ويستمنستر الجزئية عبر تقنية الفيديو، حيث تم الكشف عن اسمه علناً للمرة الأولى، إثر رفض المحكمة طلباً من فريق دفاعه يهدف إلى حظر نشر هويته.
يواجه السالم ثلاث تهم بالقتل المصنف كجريمة ضد الإنسانية، وتهمة واحدة بالمشاركة في القتل ضمن إطار جريمة ضد الإنسانية، بالإضافة إلى ثلاث تهم بالتعذيب. وتتعلق هذه الاتهامات بوقائع حدثت في دمشق خلال عامي 2011 و2012، ومنها مقتل متظاهرين في 22 أبريل/نيسان 2011، عندما أُطلق النار، وفقاً للادعاء، على محتجين كانوا يطالبون بإطلاق سراح السجناء.
أصدر كبير القضاة في محكمة ويستمنستر، بول غولدسبرينغ، قراراً بالإفراج عن السالم بكفالة، على أن يمثل مجدداً يوم الجمعة أمام المحكمة الجنائية المركزية في لندن، المعروفة بـ "أولد بيلي". ولم تُقدم أي إشارة حول كيفية رده على التهم الموجهة إليه. وخلال الجلسة التي عُقدت عبر الفيديو، ظل السالم جالساً مرتدياً ما بدا أنه قناع أوكسجين. وقد أُبلغت المحكمة بأنه يعاني من مرض العصبون الحركي الذي ينشأ في العمود الفقري، وأن حالته الصحية متدهورة لدرجة أنه لم يتمكن من تأكيد اسمه.
وكان محامي السالم قد طالب بعدم نشر اسمه في وسائل الإعلام، مبرراً ذلك باحتمال تعرضه للخطر. إلا أن القاضي رفض هذا الطلب، مشيراً إلى أن احتمال إثارة "مشاعر عدائية وقلق شديدين لدى الناس ليس، ولم يكن يوماً، سبباً كافياً للتراجع عن مبدأ علنية العدالة". وأكد القاضي أن ذكر اسم السالم ضروري لمساعدة الجمهور على فهم القضية وتعزيز الثقة في نظام العدالة.
تتضمن التهم الموجهة إلى السالم مسؤوليته عن مقتل عمر الحمصي ونزار فيومي الخطيب، أو التسبب في وفاتهما، "كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد سكان مدنيين" في 22 أبريل/نيسان 2011. كما يُتهم بالمشاركة في أفعال مرتبطة بالقتل كجريمة ضد الإنسانية فيما يخص محمد سليم زهراك باليك في التاريخ ذاته. وتتصل تهمة أخرى بوقائع وقعت في يوليو/تموز 2011، حيث يواجه مسؤولية عن مقتل طلحت دلال، أو التسبب في وفاته، ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد سكان مدنيين. إضافة إلى ذلك، يواجه اتهامات بتعذيب محمد الحكيم، وهاني دهروج، وزياء الدين محمد تيسير دهروج خلال الفترة الممتدة من مطلع أغسطس/آب 2011 وحتى نهاية مارس/آذار 2012.
وكان السالم قد اعتُقل للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2021. ووصفت وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة لندن هذه القضية بأنها "تحقيق بالغ التعقيد والتحدي"، وقد تضمن تحريات في عدة دول، بالإضافة إلى استجواب شهود في عدد من الدول الأوروبية.
تُعتبر هذه القضية سابقة، إذ إنها المرة الأولى التي توجه فيها النيابة العامة البريطانية تهماً بالقتل كجرائم ضد الإنسانية بموجب "قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001"، الذي يخول المحاكم البريطانية ملاحقة الجرائم الدولية الخطيرة حتى لو ارتكبت خارج أراضي المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تكون هذه أول مرة تتولى فيها محكمة بريطانية محاكمة فرد يُشتبه في انتمائه إلى الأجهزة الأمنية السورية التابعة للرئيس السابق بشار الأسد، على خلفية جرائم مرتبطة بالحرب الأهلية في سوريا. (BBC)
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة