مبادرة "جمعة الخير" في غازي عنتاب: سيدة سورية تطعم آلاف الأسر المحتاجة وتُجسّد التكافل الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "سيدة سورية تنظم مبادرة لتوزيع وجبات إفطار للعائلات الأكثر احتياجاً في مدينة غازي عنتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة غازي عنتاب التركية، تقف السيدة السورية لبنى حلي، البالغة من العمر خمسين عاماً، وراء مبادرة إنسانية تُعرف باسم "جمعة الخير"، والتي تهدف إلى توفير وجبات الإفطار للعائلات الأكثر احتياجاً خلال شهر رمضان المبارك. استقرت حلي في غازي عنتاب عام 2015 بعد مغادرتها سوريا، وبدأت مبادرتها الأولى في رمضان عام 2020، في أوج جائحة كورونا، حيث كانت توصل وجبات الإفطار إلى منازل الأسر المحتاجة بالتعاون مع بلدية غازي عنتاب. ومع انتهاء ذلك الشهر الفضيل، قررت الاستمرار في عملها الخيري، ليُطلق على مبادرتها اسم "جمعة الخير".
وصرحت حلي لمراسل سانا بأن هدف المبادرة لهذا العام هو الوصول إلى ثلاثة آلاف وجبة يتم إعدادها وتوزيعها على الأسر المحتاجة، وقد تم حتى الآن تجهيز نحو 2700 وجبة. ويُعد المواطنون السوريون المقيمون في غازي عنتاب الداعم الأساسي لهذه المبادرة، حيث تُشكل تبرعاتهم الركيزة التي تعتمد عليها "جمعة الخير".
تعتمد فكرة "جمعة الخير" على مساهمات وتبرعات يقدمها أفراد، تُحوّل هذه المساهمات إلى وجبات طعام تُوزع على الأسر المحتاجة. ومع مرور الوقت، شهدت المبادرة تزايداً في إقبال المتبرعين والمتطوعين، مما أدى إلى توسع نشاطها ليقام كل يوم جمعة على مدار العام. وخلال شهر رمضان، يتحول هذا النشاط إلى عمل يومي مكثف لتأمين وجبات الإفطار للعائلات المحتاجة.
وأشارت صاحبة المبادرة إلى أن فعل الخير يمنح طاقة إيجابية تدفع للاستمرار رغم التحديات. وقد برز دور "جمعة الخير" بشكل أكبر خلال الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 2023، حيث تكثفت الجهود لإغاثة الأسر المتضررة. تمكن فريق المبادرة حينها من إعداد وتوزيع حوالي 11 ألفاً و700 وجبة، بالإضافة إلى إطلاق حملة دعم إضافية تحت عنوان "لقمة منك بتسندني" لتوسيع نطاق المساعدة للمتضررين.
وبينت لبنى حلي أن أكثر اللحظات التي تمنحها شعوراً بالفرح هي رؤية الأطفال يتفاعلون مع الفكرة، حيث يأتي بعضهم بمدخراتهم الصغيرة للمساهمة في إعداد وجبات جديدة خلال شهر الرحمة. وبعد سنوات من انطلاقها، لم يعد مطبخ "جمعة الخير" مجرد مكان لإعداد الطعام، بل تحول إلى مساحة يلتقي فيها العطاء مع الحاجة، لتنسج قصة إنسانية تذكّر بأن التكافل الاجتماعي ما زال قادراً على إحداث فرق حقيقي في حياة الناس.
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي
منوعات