خلل تنسيقي خطير يحوّل أسطوانات كيماوية مشتبه بها إلى خردة في محل حدادة بسوريا ويثير تساؤلات


هذا الخبر بعنوان "دون محاسبة أحد .. أسطوانات الكيماوي في موقع عسكري تتحوّل لخردة في محل حدادة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، عن حادثة العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة في موقع عسكري مهجور، يُشتبه بأنها كانت تحتوي على مواد كيميائية. وأوضح علبي، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أن هذه الأسطوانات نُقلت لاحقًا إلى محل حدادة حيث جرى تفكيكها، مرجعًا ذلك إلى خلل في التنسيق. وأشار إلى أن اللجنة الوطنية السورية بادرت فور عثور وحدات من وزارة الدفاع على الأسطوانات إلى إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معربة عن استعدادها لتقديم التسهيلات الضرورية للتعامل معها.
وتابع علبي أن اللجنة الوطنية اقترحت نقل عدد من هذه الأسطوانات إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، معتبرة ذلك "قصة نجاح" تعكس الشفافية والانفتاح والتعاون بين سوريا والمنظمة. إلا أن الأمانة الفنية للمنظمة، وفقًا لـعلبي، رأت ضرورة التريث لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن. لكن التأخير الناتج عن خلل في التنسيق أدى إلى قيام القائمين على تنظيف الموقع بنقل الأسطوانات الفارغة إلى محل حدادة، حيث جرى تفكيكها وتدميرها كخردة معدنية، مما تسبب في تعرض العاملين لأضرار صحية كبيرة.
وأضاف المندوب السوري أن السلطات السورية، فور علمها بالحادثة، تواصلت مع الأمانة الفنية لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحركت إلى موقع الأسطوانات برفقة فريق من الأمانة. وقد تم التأكد من وجود الأسطوانات كاملة ومدمرة، مع اتخاذ تدابير السلامة الضرورية. كما جرى تزويد الأمانة الفنية بمعلومات جوهرية، تضمنت مقابلات مع الأشخاص الذين قاموا بتفكيك الأسطوانات ومع قيادة الموقع العسكري المعني، بالإضافة إلى رفع عينات من الموقع الذي نُقلت إليه الأسطوانات الفارغة والمدمرة. واعتبر علبي أن هذا الحدث يؤكد الحاجة إلى دعم دولي وبناء القدرات لضمان التعامل السريع والفعال مع أي مواد أو معلومات يتم الكشف عنها، وفقًا لما نقلته وكالة سانا الرسمية.
ومع ذلك، تثير هذه الحادثة العديد من التساؤلات حول طبيعة التعامل مع هذا الملف الحساس، وكيف يمكن لخلل في التنسيق أن يحوّل أسطوانات يُشتبه باحتوائها على مواد كيميائية إلى خردة معدنية تُعالج دون احتياطات كافية. ويُشير ذلك إلى احتمال حدوث تلوث في الموقع قد يُعرض حياة الأشخاص غير المدركين لخطورة هذه المواد للخطر. كما تكشف الحادثة عن غياب الخبرة المتخصصة في التعامل مع مواد من هذا النوع، مما أدى إلى الاستهانة بالأسطوانات واعتبارها مجرد خردة. ويُلاحظ أن وزارة الدفاع لم تكشف عن هذا الموضوع قبل كلمة علبي، ولم تُعلن عن أي تحقيق رسمي بشأن المتسببين في ما حدث. ورغم أن المندوب السوري قدم الحادثة كمثال على شفافية الحكومة السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلا أن المقال يرى أنها لا تعكس شفافيتها تجاه السوريين الذين قد يكونون ضحايا لمثل هذه الأخطاء الكارثية في التعامل مع مواد خطرة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي