أزمة الفروج في اللاذقية: إضراب المحال احتجاجاً على التسعيرة التموينية وتكاليف الإنتاج المرتفعة


هذا الخبر بعنوان "تجنباً للخسارة.. إضراب محال بيع الفروج في اللاذقية احتجاجاً على التسعيرة التموينية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق مدينة اللاذقية، وفقاً لما كشفه "المرصد السوري لحقوق الإنسان" اليوم، إضراباً واسعاً شمل عدداً من محال بيع الفروج، حيث أقدم أصحابها على إغلاق أبوابها بالكامل. تأتي هذه الخطوة تصعيداً للاحتجاج على الفجوة المتزايدة بين التسعيرة الرسمية الصادرة عن مديرية التموين والتكلفة الفعلية لشراء الفروج من المداجن، وذلك في ظل الارتفاع المستمر للأسعار.
وأوضح عدد من أصحاب المحال أن النشرة التموينية المعمول بها حالياً لا تتوافق مع أسعار السوق الحقيقية، مما يضع الباعة أمام معضلة حقيقية: إما الالتزام بالسعر الرسمي وتحمل خسائر مالية مباشرة، أو البيع بالسعر الفعلي المرتفع والمجازفة بالتعرض لمخالفات تموينية وغرامات قد تصل إلى إغلاق المحل. ونقل المرصد السوري عن أحد أصحاب محال بيع الفروج في المحافظة تأكيده أن "الاستمرار بالعمل وفق التسعيرة الحالية أمر غير ممكن عملياً"، مشيراً إلى أن السعر المفروض من التموين أدنى بكثير من سعر الشراء من المداجن.
وأضاف صاحب المحل: "نحن اليوم أمام خيارين، إما أن نبيع بالسعر الرسمي ونخسر في كل كيلوغرام نبيعه، أو نبيع بالسعر الحقيقي ونصبح عرضة للمخالفة الحتمية من قبل دوريات التموين". وأكد أن هذا الواقع دفعه وزملاءه إلى قرار إغلاق محالهم والدخول في إضراب حتى يتم إيجاد حل جذري لهذه المشكلة.
وأشار بعض الباعة إلى أن الارتفاع المتسارع في تكاليف الإنتاج، بما في ذلك النقل والأعلاف، انعكس بشكل مباشر على أسعار الفروج في المداجن. في المقابل، ظلت التسعيرة الرسمية ثابتة وبعيدة عن هذه التغيرات، مما أحدث فجوة سعرية كبيرة بين السعر النظامي والسعر الحقيقي في السوق.
هذا الارتفاع الحاد في الأسعار لم يؤثر على الباعة فحسب، بل انعكس سلباً وبشكل مباشر على المواطنين، الذين باتوا يواجهون صعوبة متزايدة في شراء الفروج، الذي كان يُعد في السابق من أهم البدائل الغذائية للحوم الحمراء.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفجوة بين التسعيرة الرسمية والأسعار الفعلية قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة إغلاق المحال أو امتناع بعض التجار عن البيع، الأمر الذي سيؤثر سلباً على توافر المادة في الأسواق ويزيد من حالة الاضطراب في حركة البيع والشراء.
وطالب أصحاب المحال الجهات المعنية بضرورة التدخل الجاد والمدروس لإعادة النظر في آلية التسعير، بما يضمن مراعاة تكاليف الإنتاج الحقيقية وفي الوقت نفسه عدم تحميل المستهلك أعباء إضافية. وشددوا على أن إيجاد حلول واقعية ومتوازنة أصبح أمراً حتمياً لضبط السوق والحفاظ على استقرار هذه المادة الغذائية الأساسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد