تصعيد إسرائيلي خطير في جنوب لبنان: "منطقة الموت" وحشد عسكري ينذر باجتياح وشيك


هذا الخبر بعنوان "هل تستعد إسرائيل لاجتياح جنوب لبنان؟ خبراء يجيبون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت إسرائيل تسمية "منطقة الموت" على الشريط الحدودي الممتد بين نهر الليطاني ورأس الناقورة، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في خطابها من الردع إلى التصعيد المفتوح. يأتي ذلك وسط حشد عسكري ضخم يضم خمس فرق عسكرية، ما يثير مخاوف جدية من عملية برية وشيكة في جنوب لبنان. وفي تحليل للوضع، أشار الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم حيدر إلى وجود مؤشرات متعددة تدل على أن هذا الحشد ليس مجرد استعراض للقوة. ويرى حيدر أن تل أبيب تسعى فعلياً لفرض منطقة أمنية تمتد من 7 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بقوة السلاح، متجاهلة أي تسوية دبلوماسية. وقد أبلغت إسرائيل الأمريكيين صراحةً بعدم اهتمامها بالانسحاب في المدى المنظور.
من جانبه، أوضح الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، أن الحرب الإسرائيلية ضد لبنان لم تتوقف عملياً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وأكد شديد أن حزب الله التزم بالاتفاق بشكل كامل ولم يطلق رصاصة واحدة خلال تلك الفترة، متبنياً خطاباً يحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية الرد على الاعتداءات. في المقابل، تعاملت الحكومة اللبنانية مع الغارات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية كأمر يمكن التكيف معه، بينما وجهت اللوم إلى سلاح حزب الله.
وكشف شديد عن تحول ملحوظ في الموقف الإسرائيلي الداخلي خلال اليومين الماضيين، حيث أثار الأداء العسكري لحزب الله موجة انتقادات حادة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، ووزير دفاعه إسرائيل كاتس. جاء ذلك بعد أن كانا يروجان لخطاب يفيد بأن حزب الله أصبح مردوعاً وغير قادر على التحرك. وقد دفع هذا الإحراج الحكومة الإسرائيلية إلى تصعيد خطابها واستحداث مفهوم "منطقة الموت" كبديل عن خيار الانسحاب.
وفي سياق متصل بقدرات حزب الله، يرى شديد أن الصواريخ التي أطلقها الحزب مؤخراً تكشف عن إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب الليطاني بشكل ملموس. ويشكل هذا الأمر ورقة ضغط على إسرائيل التي كانت تراهن على أن الحزب لم يحقق أي مكاسب من الجولة السابقة. وأضاف أن المسار التفاوضي في لجنة "الميكانيزم" وصل إلى طريق مسدود على الصعيد السياسي، مما يدفع إسرائيل نحو فرض وقائع عسكرية على الأرض.
على الصعيد الدبلوماسي، أشار حيدر إلى الاتصال الذي جرى بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف احتواء أي تداعيات محتملة لحرب إسرائيلية واسعة النطاق. إلا أن هذه الجهود تواجه حقيقة أن إسرائيل تسعى لفرض اتفاق أمني وسياسي بشروطها الخاصة، وليس بناءً على ما تمليه المفاوضات، وهو ما ينذر بمرحلة شديدة الخطورة على استقرار جنوب لبنان.
إقليمياً، اتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران لتشمل لبنان في الثاني من مارس الجاري. جاء ذلك بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عسكرياً في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفر عن مقتل 1332 شخصاً، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي الثاني من مارس/آذار، شن حزب الله هجوماً على موقع عسكري شمالي إسرائيل، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وعلى اغتيال خامنئي. وفي اليوم ذاته، بدأت إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان عبر غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في الثالث من مارس/آذار في توغل بري محدود في الجنوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة