حملة "حلب ست الكل" تطلق ترميم مراكز صحية حيوية في ريف حلب الجنوبي لإعادة الخدمات الطبية


هذا الخبر بعنوان "البدء بترميم مراكز صحية في حلب ضمن حملة “ست الكل”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت أعمال ترميم عدد من المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي يوم الأربعاء، 11 من آذار، وذلك في إطار حملة "حلب ست الكل". تهدف هذه المبادرة إلى إعادة تفعيل الخدمات الطبية في المناطق التي تضررت بنيتها الصحية بشكل كبير خلال سنوات الحرب. وتُنفذ أعمال الترميم بالتعاون المشترك بين مديرية صحة حلب وجمعية "نور الحياة" الخيرية.
تشمل الأعمال إعادة تأهيل المباني المتضررة وتحسين جاهزيتها لاستقبال المرضى، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن المرافق الصحية داخل مدينة حلب ويعيد الخدمات الطبية الأساسية لسكان القرى والبلدات المحيطة. يعاني القطاع الصحي في ريف حلب الجنوبي من تدهور في مستوى الخدمات ونقص في التجهيزات والكوادر، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية على مر السنوات، مما اضطر العديد من الأهالي للتوجه إلى مدينة حلب لتلقي العلاج. من المتوقع أن تسهم أعمال الترميم هذه في إعادة تشغيل المراكز تدريجياً، وتوفير الرعاية الصحية الأولية للأهالي، خاصةً مع بُعد المسافات وصعوبة الوصول إلى المشافي في المدينة بالنسبة لسكان بعض القرى.
في تفاصيل أعمال الترميم، صرحت جمعية "نور الحياة" الخيرية لـ "عنب بلدي" بأن الأعمال تشمل معالجة الأضرار الإنشائية في المباني، وتنفيذ الإكساء الأساسي، بالإضافة إلى صيانة شبكات الكهرباء والمياه داخل المراكز الصحية. وأضافت الجمعية أن الأعمال تتضمن أيضاً الطلاء الداخلي وتأهيل الموقع العام للمراكز، بما في ذلك السور الخارجي والحدائق المحيطة بها.
وبحسب الجمعية، اعتمدت مديرية صحة حلب ثلاثة مراكز للرعاية الصحية الأولية في ريف حلب الجنوبي لإعادة تأهيلها، وهي: العيس، وأم الكراميل، وزمار. وقد تم ترشيح هذه المراكز من قبل المديرية نظراً للأضرار الكبيرة التي لحقت بها. وأوضحت الجمعية أن هذه المراكز متوقفة عن العمل منذ عام 2019، بعد تعرضها لأضرار جسيمة جراء القصف وأعمال التخريب خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى خروجها من الخدمة.
وأفادت الجمعية أن مديرية صحة حلب ستتولى، بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل، تجهيز هذه المراكز بالمعدات والتجهيزات الطبية اللازمة، بالإضافة إلى تعيين الكوادر الطبية لبدء تقديم الخدمات الصحية فيها. وأشارت الجمعية إلى أن المنطقة الممتدة من مدينة حلب حتى ريف إدلب الشرقي تعاني من نقص حاد في أبسط أشكال الخدمات الصحية الأولية، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمراكز الصحية خلال سنوات الحرب. وتضم هذه المنطقة أكثر من 600 ألف نسمة من سكان الريف الجنوبي، مما يجعل إعادة تشغيل المراكز الصحية خطوة حيوية لتحسين وصول السكان إلى الخدمات الطبية الأساسية.
ونقلت "الإخبارية السورية" أن هذا المشروع يأتي ضمن حملة "حلب ست الكل"، ويهدف إلى إعادة تشغيل المراكز الصحية التي كانت تخدم آلاف السكان في المنطقة بعد سنوات من توقفها. ووفقاً لما ذكرته القناة، تعتمد المنطقة حالياً على مركز الزربة الصحي فقط لتقديم الخدمات الطبية، مما يزيد الضغط عليه ويصعب على السكان الحصول على الرعاية الصحية الأولية. وتصف جمعية "نور الحياة" الخيرية نفسها بأنها جمعية إنسانية غير ربحية وغير سياسية، تعمل على خدمة المجتمع من خلال تنفيذ مشاريع طبية وخدمية تسعى لتحقيق أثر مستدام.
في سياق متصل بالواقع الصحي الصعب، أفاد رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، فراس دهيمش، في تصريح سابق لـ "عنب بلدي"، بأن البنية التحتية للمراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي كانت متهالكة ومدمرة ومنهوبة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية. وأوضح دهيمش أن المديرية، مع عودة السكان إلى المنطقة، عملت على إعادة تفعيل عدد من المراكز الصحية، ووضعت خططاً سريعة لتقييم المراكز المتضررة بالتعاون مع المنظمات العاملة في القطاع الصحي.
وأضاف دهيمش أن ما لا يقل عن عشرة مراكز صحية في الريف الجنوبي تخضع حالياً لأعمال ترميم وتجهيز بهدف إعادة تشغيلها تدريجياً. ويتم حالياً تعويض النقص في المراكز الصحية عبر الفرق الجوالة والعيادات المتنقلة، التي تزور القرى المأهولة بانتظام لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للأهالي. كما لفت إلى افتتاح مركز توليد طبيعي في منطقة الحاضر يعمل على مدار الساعة، مزوداً بالأمصال الخاصة بلدغات الأفاعي والعقارب، نظراً للحاجة الملحة لهذه الخدمات في المنطقة.
وأشار دهيمش إلى أن المديرية تعمل أيضاً على تجهيز مركز إسعاف يعمل على مدار 24 ساعة في الحاضر، مع توقع إضافة خدمات صحية جديدة في الريف الجنوبي مستقبلاً. ونوه إلى أن المديرية تستقبل متطوعين حاصلين على شهادات تخولهم مزاولة المهن الطبية للعمل ضمن المراكز الصحية، في مسعى لتعزيز الكوادر وتوسيع نطاق الخدمات الصحية في المنطقة.
يأتي هذا الجهد في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الصحية في ريف حلب الجنوبي خلال سنوات الحرب، حيث تضررت العديد من المراكز الصحية والمستشفيات بشكل كامل أو جزئي، وتعرض بعضها للنهب والتخريب. وقد أدى خروج هذه المراكز من الخدمة إلى حرمان آلاف السكان من الرعاية الصحية الأساسية، مما اضطر الكثيرين لقطع مسافات طويلة نحو مدينة حلب لتلقي العلاج. ولا تزال المنظومة الصحية تعاني من نقص في الكوادر والمعدات، خاصة في الحالات الطارئة مثل لدغات العقارب والأفاعي أو الأمراض المفاجئة.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي