اتهامات بالتدخل والفساد تضرب الهيئة الناخبة في الرقة وتثير جدلاً واسعاً وانسحابات


هذا الخبر بعنوان "انسحابات واتهامات بالتدخل.. جدل حول الهيئة الناخبة في الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ الجدل حول الهيئة الناخبة لأعضاء مجلس الشعب عن محافظة الرقة مع إعلان مهنا المحمد، أحد أعضائها، انسحابه منها. عزا المحمد قراره إلى ما وصفه بـ"مخالفات قانونية وأخلاقية عدة". وفي تصريح خاص لـ"عنب بلدي"، كشف المحمد أن اللجنة العليا للانتخابات تدخلت بشكل مباشر في عمل اللجنة الفرعية بالرقة، وأصرت على إدراج أسماء مثار جدل ضمن قائمة أعضاء الهيئة الناخبة، وذلك على الرغم من تقديم أكثر من 45 طعنًا قانونيًا بحق هذه الأسماء.
تصاعدت حدة الجدل في محافظة الرقة إثر اتهامات وجهها أعضاء في الهيئة الناخبة للجنة العليا للانتخابات بالتدخل في مهام اللجنة الفرعية بالمحافظة. وأفاد هؤلاء الأعضاء، في حديثهم لـ"عنب بلدي"، بأن اللجنة العليا فرضت إدراج أسماء أثارت جدلاً واسعًا ضمن اللائحة النهائية، متجاهلة عشرات الطعون المقدمة بحقها. وأكدوا أن الطعون لم تلقَ أي استجابة من الجهات المعنية، مرجعين رفضها إلى "مصالح شخصية ووساطات وسماسرة". وأشاروا إلى أن بعض الشخصيات التي استُبعدت من القائمة كانت قد شاركت في الحراك الثوري السوري، ولا توجد بحقها أي إشكالات قانونية أو قضائية.
تدخل "سافر" في عمل اللجنة الفرعية
وصف مهنا المحمد، عضو الهيئة الناخبة، ما حدث بأنه "تدخل سافر في عمل اللجنة الفرعية". وأوضح أن صلاحيات اللجنة العليا للانتخابات، حسب قوله، لا تتضمن اعتماد أو فرض أسماء معينة، بل تقتصر مهامها على تصحيح مسار العملية الانتخابية والإشراف على سلامتها. وأضاف المحمد أن قرار انسحابه، إلى جانب عدد من الأعضاء الآخرين في محافظة الرقة، جاء نتيجة لهذه التدخلات في عمل اللجنة الفرعية، بالإضافة إلى القرارات غير المبررة والإبقاء على أسماء تم الطعن بها دون معالجة قانونية واضحة.
وأكد المحمد أن اللجنة الفرعية للانتخابات في محافظة الرقة أدت عملها بنزاهة وشفافية، وحمّل اللجنة العليا المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ"إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها". وفي سياق متصل، نظم عدد من النشطاء والمثقفين وقفة احتجاجية في الرقة في الأول من آذار الجاري، عقب صدور اللائحة الأولى لأعضاء الهيئة الناخبة في المحافظة. جاءت الوقفة احتجاجًا على إدراج أسماء أشخاص يُتهمون بامتلاك انتماءات سابقة مثيرة للجدل، مقابل إقصاء شخصيات قال المحتجون إنها لعبت دورًا فاعلًا في الثورة السورية.
وجود فساد في اللائحة النهائية
من جانبه، صرّح ياسر الأحمد، وهو أحد الأعضاء المنسحبين من الهيئة الناخبة، بأن اللجنة الفرعية للانتخابات في الرقة أعلنت انسحابها من تبعية اللجنة العليا في دمشق، وذلك احتجاجًا على ما اعتبره "وجود فساد في اللائحة النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة".
وأضاف الأحمد، في حديثه لـ"عنب بلدي"، أن اللائحة النهائية ضمت أسماء "مشبوهة"، على الرغم من تقديم طعون رسمية بحقها أمام المحكمة المختصة. وأوضح أن هذه الطعون لم تسفر عن أي تعديل يُذكر على القائمة النهائية، حيث جرى الإبقاء على معظم الأسماء المطعون بها دون إجراء تغييرات، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والاحتجاجات في الأوساط المدنية والسياسية بالمحافظة.
وفي سياق متصل، قال رئيس اللجنة الفرعية بالرقة لانتخابات مجلس الشعب، عبد الكريم العسكري، إن إعفاءه من مهامه جاء بعد طلبٍ متكرر تقدم به لأسباب شخصية، موضحًا أن قرار الإعفاء تمّت الموافقة عليه من قبل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات.
وأضاف العسكري، في حديثه لـ"عنب بلدي"، أنه بصفته رئيسًا للجنة الفرعية، طلب إعفاءه من هذا العمل عدة مرات خلال الفترة الماضية لأسباب شخصية. وأشار إلى أنه وزملاءه في اللجنة الفرعية قدموا توضيحًا للأسباب التي دفعتهم إلى هذا الطلب للجنة العليا، وأنه يمكن مراجعة تلك الأسباب لديها، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه لا يعتقد أن تفاصيلها مفيدة في الوقت الحالي.
وأكد العسكري أن انسحابهم من العمل في اللجنة الفرعية لا يظن أنه سيؤثر على سير عملية الانتخاب، مشددًا على أن جميع أعضاء اللجنة الفرعية طلبوا إعفاءهم من مهامهم، وأن اللجنة العليا استجابت لهذا الطلب ولبّت رغبتهم.
وفيما يتعلق بسؤال حول انسحاب بعض أعضاء الهيئة الناخبة، قال العسكري إنه لا يملك معلومات حول هذا الموضوع، منوهًا إلى أن اللجنة الفرعية لم تطلب من أي شخص الانسحاب من العملية الانتخابية.
ثلاثة مقاعد
وكان المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، نوار نجمة، قد أكد في 8 من آذار، أن اللجنة العليا تواصل استقبال طلبات الترشح لعضوية الهيئات الناخبة عن دائرتي الرقة والطبقة في محافظة الرقة.
وأوضح نجمة في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن دائرة الرقة خُصص لها ثلاثة مقاعد في مجلس الشعب السوري، في حين خُصص لدائرة الطبقة مقعد واحد، مشيرًا إلى أن جميع أعضاء الهيئات الناخبة الذين وردت أسماؤهم في القوائم النهائية يحق لهم الترشح لعضوية المجلس.
وأضاف أن العملية الانتخابية في محافظة الرقة مستمرة وفق المواد الأساسية والتعليمات التنفيذية للنظام الانتخابي المؤقت، مبينًا أن الحملات الانتخابية ستنطلق مباشرة بعد إغلاق باب الترشح.
وأشار نجمة إلى أنه من المتوقع إجراء عملية التصويت خلال الأسبوع القادم، على أن يعقبها فتح باب الطعون على نتائج الانتخابات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وفي 9 من آذار، أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قرارًا يقضي بإسناد مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بمحافظة الرقة إليها، وذلك بعد انسحاب اللجنة الفرعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة