سوريا تطلق "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي": دعوة للاعتدال والتماسك الوطني


هذا الخبر بعنوان "“ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” في سوريا: عقد وطني جامع" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، يوم الخميس، عن إطلاق "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي". يأتي هذا الميثاق، الصادر عن المؤتمر الأول لوزارة الأوقاف، ليحدد السمات الأساسية للخطاب الديني المنشود في سوريا، مع التركيز على قيم الاعتدال والانفتاح والتسامح كركائز لتعزيز التماسك المجتمعي والسلم الأهلي.
وقد نُشر الميثاق عبر قناة مجلس الإفتاء على تلغرام، وهو يمثل خلاصة لورشات عمل علمية وحوارية مكثفة جرت بين مختلف المدارس العلمية والدعوية. وقد اعتُمد الميثاق رسمياً بحضور أكثر من 1500 من أهل العلم القادمين من مختلف المحافظات السورية، ليصبح بذلك "عقداً وطنياً جامعاً يوحد كلمة العلماء في القضايا الدينية العامة".
وضع الميثاق مجموعة من المبادئ العامة التي تشكل أساس الرؤية الدينية الجديدة، ومن أبرزها:
أوجب الميثاق التعامل مع نصوص الوحي وفق "قواعد الاستنباط التي قررها علماء الأمة"، والتمسك بالثوابت والكليات مع المرونة في المتغيرات. كما شدد على ترسيخ الإيمان في القلوب، وتقديم المصالح العامة، ورفض الغلو في التكفير والتفسيق والتبديع، مع تعزيز مرجعية مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.
في بند خاص بأسس العلاقة بين المذاهب، ألزم الميثاق بالاعتراف بالمذاهب الفقهية الأربعة والمذاهب العقدية الثلاثة. وشدد على "وجوب اجتناب التعصب، وترسيخ أدب الحوار، والاحترام المتبادل بين العلماء"، داعياً إلى توحيد الجهود الدعوية للتصدي للتحديات الكبرى بدلاً من الانشغال بالخلافات البينية.
يُذكر أن المؤتمر الأول لوزارة الأوقاف انعقد في 15 و16 شباط/فبراير الماضي تحت عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي" وشعار "رحم بين أهله" في قصر المؤتمرات بدمشق. وقد جرى المؤتمر برعاية رئاسة الجمهورية ومجلس الإفتاء الأعلى.
وسبق هذا الإعلان تعميم أصدرته وزارة الأوقاف في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، موجهاً إلى القائمين على الشعائر الدينية والمدرسين الدينيين، دعاهم فيه إلى "الالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع الذي يعزز قيم الألفة والمحبة ويبتعد عن خطاب الكراهية والتحريض".
يمثل هذا الميثاق خطوة مهمة نحو توحيد الرؤية الدينية في سوريا، وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين مختلف المكونات، في مرحلة حساسة تحتاج فيها البلاد إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة