لبنان يبدأ تسليم السجناء السوريين قبل عيد الفطر ضمن اتفاقية قضائية، ومئات الملفات قيد المراجعة


هذا الخبر بعنوان "لبنان يسلِّم الدفعة الأولى من السجناء السوريين قبل عيد الفطر… ومئات الملفات قيد الدراسة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنجز القضاء اللبناني الإجراءات القانونية اللازمة لتسليم عشرات السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى بلادهم، وذلك في إطار تطبيق اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين البلدين في السادس من شباط/فبراير الماضي. تهدف هذه الاتفاقية إلى إتاحة نقل المحكومين لاستكمال عقوباتهم في سوريا، وفق ما كشفه "مصدر قضائي بارز" لصحيفة "الشرق الأوسط".
وأوضح المصدر أن النيابة العامة التمييزية في لبنان قد أنهت دراسة ملفات ما يقارب مئة سجين سوري، تمهيداً لتسليمهم إلى السلطات السورية "قبل حلول عيد الفطر". وتأتي هذه الخطوة لتعكس تسارع العمل القضائي في هذا الملف الذي يحظى باهتمام رسمي من الجانبين اللبناني والسوري. وأشار المصدر إلى أن القضاء سيواصل دراسة ملفات السجناء الباقين "في غضون شهر أو أكثر"، على أن تتم عمليات التسليم المتبقية "في نهاية نيسان/أبريل المقبل كحد أقصى".
في سياق متصل، أفاد المصدر أن المحامي العام لدى محكمة التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، "يعكف حالياً على دراسة ملفات 342 سجيناً سورياً أبدوا رغبتهم في نقلهم إلى بلادهم". وأكد أن "غالبية هذه الطلبات قد استوفت الشروط القانونية المطلوبة، باستثناء ثلاثة أو أربعة ملفات فقط لا تزال قيد التدقيق"، مشدداً على أن دراسة بقية الملفات "يمكن أن تنجز خلال فترة لا تتجاوز شهراً إذا استمرت وتيرة العمل الحالية".
يمكن تقديم طلبات النقل عبر ثلاث قنوات مختلفة: إما من خلال السجين نفسه الذي يتقدم بطلب النقل بواسطة إدارة السجن، أو عبر وكيله القانوني الذي يتولى متابعة الملف أمام الجهات القضائية، أو عبر الدولة السورية التي أوفدت لجنة من المحامين لمتابعة أوضاع السجناء السوريين في لبنان.
تخضع طلبات التسليم لشروط محددة بموجب الاتفاقية التي وقعها عن لبنان نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن سوريا وزير العدل مظهر الويس. وتشمل أبرز هذه الشروط: ألا يكون السجين محكوماً في قضايا أخرى داخل لبنان، وأن يكون قد أمضى مدة لا تقل عن عشر سنوات من محكوميته، خاصة في الجرائم الخطيرة كالقتل أو الاتجار بالمخدرات، بالإضافة إلى عدم وجود تعويضات مالية شخصية مترتبة للمتضررين من الجريمة.
وشدد المصدر القضائي على أن هذه الضوابط "تهدف إلى ضمان احترام حقوق المتضررين من الجرائم المرتكبة، والالتزام بالقواعد القانونية التي تحكم عملية نقل المحكومين بين الدول".
يأتي هذا الملف في إطار التعاون القضائي المتصاعد بين بيروت ودمشق، حيث تبدي السلطات السورية اهتماماً واضحاً بتسريع نقل رعاياها المحكومين في لبنان، سواء لأسباب إنسانية تتعلق بوجودهم قرب عائلاتهم، أو لأسباب إدارية مرتبطة بإدارة المؤسسات العقابية.
وأشار المصدر إلى أن وزارة العدل السورية "تمتلك قاعدة بيانات مفصلة عن السجناء السوريين في لبنان، وقد زودت القضاء اللبناني بلائحة إضافية تضم أسماء سجناء باتت تتوفر فيهم شروط النقل بعد توقيع الاتفاقية". ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية، وتفعيل آليات التعاون القضائي بين البلدين، وسط ترقب لاستكمال باقي الملفات خلال الأسابيع المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة