أردوغان يكشف عن دبلوماسية تركية مكثفة لاحتواء تصاعد العنف الإقليمي وخطر كارثة شاملة


هذا الخبر بعنوان "أردوغان: نقود دبلوماسية مكثفة لاحتواء دوامة العنف المتمحورة حول إيران" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس، أن أنقرة تقود جهوداً دبلوماسية مكثفة بهدف احتواء دوامة العنف المتمركزة حول إيران، والتي تحمل في طياتها خطر دفع المنطقة نحو كارثة شاملة. جاء هذا الإعلان خلال كلمة ألقاها الرئيس أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، بمناسبة تقديم "جائزة أتاتورك الدولية للسلام" للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأعرب أردوغان عن سعادته باستضافة غوتيريش في تركيا، مشيداً بدوره كأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2017، حيث يؤدي مهامه بحياد وحكمة كبيرين. وأشار إلى أن كل زيارة يقوم بها غوتيريش إلى تركيا تكتسب أهمية ومعنى خاصين.
كما أثنى أردوغان على مساهمات غوتيريش في حماية اللاجئين، وتنفيذ المشاريع الرامية إلى إرساء العدالة العالمية، بالإضافة إلى جهوده الدبلوماسية المكوكية في سياق الحرب في أوكرانيا.
وأضاف الرئيس التركي: "يسعدني كثيراً أن أقدم لصديقي العزيز، الذي يُعد بمثابة صوت الأغلبية الصامتة من أجل إرساء السلم والأمن الدوليين، جائزة أتاتورك الدولية للسلام بمناسبة زيارته السادسة لتركيا."
ولفت أردوغان إلى أن قدوم غوتيريش إلى تركيا سنوياً، في إطار زيارات التضامن مع المسلمين خلال شهر رمضان المبارك، يحمل دلالة خاصة.
وهنأ الرئيس التركي غوتيريش على جهوده الحثيثة في مكافحة معاداة الأجانب والعنصرية الثقافية والتمييز، وهي ظواهر تشكل اليوم أكبر تهديد لهدف العيش المشترك بسلام.
وتمنى أردوغان أن يجلب شهر رمضان المبارك الخير مجدداً لكل الدول وللإنسانية جمعاء، وأن يفتح أبواب السلام والطمأنينة والاستقرار في العالم على مصراعيها.
وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا تواصل إبقاء مبدأ "السلام في الوطن، السلام في العالم"، الذي ورثته عن مؤسس جمهوريتها المناضل مصطفى كمال أتاتورك، في صميم سياستها الخارجية، من خلال مزجه بنهج استباقي وجريء ومبادر.
وشدد على أن تركيا تُعد من أقوى الداعمين منذ 80 عاماً للقيم التأسيسية للأمم المتحدة، التي تمثل الضمير المشترك للإنسانية وإرادة التضامن العالمي والأمل بالمستقبل.
وأضاف: "نسعى لإطفاء الحرائق أينما وُجدت، ولا سيما في النزاعات والحروب والمظالم والأزمات الإنسانية في منطقتنا. وحيثما يوجد ألم أو مأساة أو دموع، نحاول بكل قوتنا التخفيف منها. وهنا أود أن أخص بالذكر صديقي العزيز غوتيريش."
وتابع أردوغان: "السيد غوتيريش، حتى قبل توليه هذه المهمة الهامة التي يؤديها بنجاح كبير منذ 9 سنوات، كان سياسياً يضع السلام والحوار والرفاه في المقدمة."
وأشار أردوغان إلى الجهود المكثفة التي بذلها مع غوتيريش في التوصل إلى مبادرة الحبوب في البحر الأسود عام 2022 بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، والتي ساهمت في منع أزمة غذائية عالمية.
وأكد على استمرار التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة في جهود إعادة بناء السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا، مذكراً بأن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأكثر أماناً نحو سلام عادل ودائم.
وتابع: "لذلك، في هذه الأيام الصعبة التي تحولت فيها منطقتنا إلى حلقة من النار، أود أن أؤكد أنني أجد دعوات السيد الأمين العام إلى الدبلوماسية والحوار ذات قيمة كبيرة للغاية من هذا المنطلق."
وشدد أردوغان مجدداً على أن تركيا تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لمنع اتساع دوامة العنف الناجمة عن التطورات في إيران، والتي "تنطوي على خطر جر منطقتنا إلى كارثة شاملة."
وأكد أن "تركيا ستواصل العمل بصبر وعزم، رغم أولئك الذين يريدون تحطيم الآمال وثنينا عن مواصلة نضالنا."
وتابع أردوغان: "بصفتي قائداً يؤمن بعدم إمكانية تحقيق التنمية أو السلام أو الاستقرار من دون عدالة، سأواصل دعم المبادرات الرامية إلى تحويل الأمم المتحدة إلى بنية أكثر شمولاً."
من جهة أخرى، قال أردوغان إن موقف غوتيريش في غزة، التي تشهد واحدة من أكبر المآسي في العصر الحالي، سيظل دائماً موضع تقدير وإشادة.
وأوضح أن غوتيريش أظهر موقفاً مبدئياً قوياً أمام الوحشية التي اختبرت القيم الإنسانية، ولم يتنازل أبداً عن عزمه على العمل نحو حل الدولتين وفق معايير الأمم المتحدة.
وقال أردوغان إنه "رغم الحملات المغرضة ضدكم وضد المنظمة التي تقودونها، أعتقد أن جهودكم المبدئية والمخلصة في معالجة الأزمات الإنسانية، لا سيما في غزة، وتحقيق السلام الدولي تتوافق تماماً مع روح ومعنى وأهداف جائزة أتاتورك الدولية للسلام."
بعد ذلك، قام الرئيس أردوغان بمنح جائزة أتاتورك الدولية للسلام إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ثم شاركا معاً في برنامج إفطار رمضاني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة