مونديال 2026: جدل دولي حول مشاركة إيران بين ترحيب ترامب وتلويح طهران بالانسحاب


هذا الخبر بعنوان "هل يشارك المنتخب الإيراني بكأس العالم في أمريكا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تصريح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، حول مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم لكرة القدم 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والدولية. يأتي هذا الجدل وسط حالة من الغموض بشأن الموقف الرسمي لإيران من المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 حزيران إلى 19 تموز المقبل.
وكان ترامب قد صرح، في منشور على منصة "تروث سوشيال" بتاريخ 12 من آذار، بأن "المنتخب الإيراني مرحب به في كأس العالم". لكنه أضاف جملة أثارت التساؤلات: "لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، حرصاً على حياتهم وسلامتهم". لاحقاً، أوضح الرئيس الأمريكي أن أي تهديد للاعبين في البطولة لن يأتي من الولايات المتحدة، مؤكداً أن الحدث سيكون "أكبر وأكثر الأحداث الرياضية أماناً في تاريخ أمريكا".
في المقابل، اتخذت إيران موقفاً متحفظاً تجاه المشاركة. فقد أعلن وزير الرياضة أحمد دونيامالي، في تصريحات تلفزيونية بتاريخ 12 آذار، أنه من غير الممكن مشاركة منتخب بلاده في البطولة. وبرر دونيامالي القرار بالحرب القائمة في المنطقة والغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقال: "منذ أن اغتالت هذه الحكومة قائدنا، لم تعد لدينا الظروف المناسبة للمشاركة في كأس العالم"، مشيراً إلى أن بلاده واجهت "حربين خلال 8 أو 9 أشهر قُتل فيها آلاف من المواطنين".
كما ألمح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، إلى احتمال مقاطعة البطولة. واستشهد تاج بتجربة منتخب السيدات الإيراني في كأس آسيا للسيدات، حين حصلت خمس لاعبات على تأشيرات إنسانية للبقاء في أستراليا بعد رفضهن ترديد النشيد الوطني، في إشارة إلى موقف أستراليا بالموافقة على طلب حماية خمس رياضيات إيرانيات.
على الرغم من التحذيرات والتصريحات الرسمية الإيرانية، أصدر المنتخب الإيراني، في 12 آذار، بياناً رسمياً عبر منصته في "إنستغرام" رداً على تصريحات دونالد ترامب. أكد البيان تمسك الفريق بالمشاركة في كأس العالم 2026، مشدداً على أن القرار النهائي يعود إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وليس إلى أي دولة بعينها. وأوضح البيان أن الفريق تأهل بفضل نتائجه في التصفيات وأن استبعاده من البطولة "أمر غير ممكن". وأشار البيان إلى أن "الجهة الوحيدة التي يمكن التشكيك في مشاركتها هي الدولة المضيفة إذا لم تتمكن من ضمان أمن المنتخبات المشاركة في الحدث العالمي".
تأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو، أن ترامب جدد تأكيده على أن المنتخب الإيراني مرحب به في البطولة، رغم التوترات السياسية. في المقابل، أثارت تصريحات ترامب المتناقضة حول عدم مناسبة مشاركة الفريق الإيراني جدلاً واسعاً حول فصل الرياضة عن السياسة، خصوصاً في ظل الأحداث العسكرية الأخيرة.
وقد وضعت قرعة البطولة المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا، مصر، ونيوزيلندا، على أن يخوض مبارياته الثلاث في الولايات المتحدة، مباراتان في لوس أنجلوس وواحدة في سياتل.
في حال انسحاب إيران رسمياً، ستكون هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ انسحاب فرنسا والهند من مونديال 1950 في البرازيل. وسيواجه "فيفا" مهمة عاجلة لاختيار بديل عن المنتخب الإيراني. في الوقت نفسه، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الرياضة على الصمود أمام الأحداث السياسية والعسكرية، خاصة عندما تتشابك حياة اللاعبين مع ملفات دولية معقدة، كما يحدث حالياً مع منتخب إيران وكأس العالم 2026.
رياضة
رياضة
سياسة
رياضة