حمص: ارتفاع حصيلة مصابي انفجار مخلفات حرب إلى 31 وتحذيرات من مخاطر مستمرة


هذا الخبر بعنوان "حمص.. حصيلة انفجار مخلفات حرب ترتفع إلى 31 مصابًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حمص يوم الجمعة 13 من آذار، انفجارًا مدويًا ناجمًا عن مخلفات حربية داخل ثكنة عسكرية مهجورة في حي العباسية. وقد أسفر الانفجار عن إصابة 31 شخصًا من المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات. وذكرت مديرية الصحة في حمص أن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج الطارئ، بينما سادت حالة من الذعر الأحياء الجنوبية والشرقية المجاورة للموقع.
وأفادت مديرية الإعلام في حمص، في تصريح لعنب بلدي، أن مستشفى “الزهراء” استقبل 23 مصابًا، وهو العدد الأكبر، بينما استقبل مستشفى منطقة “العباسية” ست حالات، ونُقلت حالة واحدة إلى المستشفى “الأهلي”. وأكدت المديرية أن من بين المصابين نساء وأطفال كانوا يتواجدون في محيط الموقع لحظة الانفجار. كما أشارت إلى أن ست حالات وصفت بـ”الخطرة” تخضع حاليًا لعمليات جراحية ومراقبة مشددة، في حين غادر بقية المصابين المستشفيات بعد تلقي الإسعافات اللازمة وتأكيد استقرار حالتهم الصحية.
وفي سياق متصل، حذرت قيادة الأمن الداخلي من أن الموقع لا يزال يحوي مخلفات صواريخ قديمة وقابلة للانفجار، مما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، مؤكدة أن الفرق الفنية تعمل على تأمين المكان ومعالجة المخلفات المتبقية. من جانبها، ذكرت مصادر أهلية لعنب بلدي أن هذا الانفجار ليس الأول الذي تشهده ثكنة العباسية، معربين عن قلقهم من استمرار وجود هذه المخلفات داخل الموقع الملاصق للأحياء السكنية المكتظة مثل العباسية، المهاجرين، ودير بعلبة، مما ينذر بوقوع كوارث مماثلة في ظل غياب المسح الشامل للمنطقة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على الأزمة الخطيرة التي تفرضها مخلفات الحرب في سوريا. فوفقًا لتقرير نشرته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في 25 من شباط الماضي، لا تزال سوريا تُصنف ضمن أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام والذخائر غير المنفجرة. وأوضح التقرير أن انتشار هذه المخلفات قد حوّل مساحات واسعة إلى “بيئات مميتة” تحصد أرواح المدنيين وتتسبب بإعاقات مستدامة، مؤكدًا أن غياب الخرائط الشاملة وعجز عمليات المسح الفني يعيق تأمين المجتمعات المحلية، خصوصًا في المناطق التي كانت تضم ثكنات عسكرية أو خطوط تماس سابقة.
وفي سياق متصل، سجلت سوريا مقتل ما لا يقل عن 80 مدنيًا، من بينهم 21 طفلًا، جراء انفجار مخلفات الحرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024 فقط. وتتصدر محافظتا حلب وحماة قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذه الحوادث، تليهما درعا وحمص. وتؤكد هذه الإحصائيات الخطر المستدام الذي يهدد المدنيين بسبب الانتشار الكثيف للألغام والذخائر غير المنفجرة في المناطق السكنية والزراعية، في ظل غياب عمليات المسح الشاملة التي تضمن سلامة السكان من هذه “القنابل الموقوتة”. ويزيد هذا الوضع من تفاقم الأزمات المعيشية والإنسانية، مع تزايد المخاوف من استمرار سقوط ضحايا جدد في الأحياء السكنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي